خيرُ يومٍ طَلَعتْ فيه الشمسُ يومَ الجُمُعةِ ، فيه خُلِقَ آدَمُ ، وفيه أُهْبِطَ ، وفيه تِيبَ عليه ، وفيه قُبِضَ ، وفيه تقومُ الساعةُ ، ما عَلَى وجهِ الأرضِ من دابةٍ إِلَّا وهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً ؛ حتى تَطْلُعَ الشمسُ شَفَقًا من الساعةِ ؛ إِلَّا ابنُ آدمَ ، وفيه ساعةٌ لا يُصادِفُها عبدٌ مُؤمِنٌ وهُو في الصلاةِ يَسألُ اللهَ شيئًا إِلَّا أعطاهُ إِيَّاهُ
أخرجه النسائي (1430) مطولاً واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1046)، وأحمد (10303) مطولاً باختلاف يسير، وقوله: "خير يوم طلعت ... وفيه تقوم الساعة" أخرجه مسلم (854) باختلاف يسير.وقوله: "وفيه ساعة ..شيئا إلا أعطاه إياه" أخرجه البخاري (935)، ومسلم (852) بلفظ مقارب
خيرُ يومٍ طلَعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمُعةِ فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ أُهْبِطَ وفيهِ تيبَ عليهِ وفيهِ ماتَ وفيهِ تقومُ السَّاعةُ وما من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ مُسيخةٌ يومَ الجمُعةِ مِن حينَ تُصبحُ حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا الجنَّ والإنسَ وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مسلمٌ وَهوَ يصلِّي يسألُ اللَّهَ حاجةً إلَّا أعطاهُ إيَّاها قالَ كعبٌ ذلِكَ في كلِّ سنةٍ يومٌ فقلتُ بل في كلِّ جمعةٍ قالَ فقرأ كعبٌ التَّوراةَ فقالَ صدقَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ.
قالَ أبو هُرَيْرةَ ثمَّ لقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ فحدَّثتُهُ بمجلسي مع كعبٍ فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ قد عَلِمْتُ أيَّةَ ساعةٍ هيَ قالَ أبو هُرَيْرةَ فقُلتُ لَه فأخبِرني بِها فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ فقُلتُ كيفَ هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمُعةِ وقد قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يصادِفُها عبدٌ مسلِمٌ وَهوَ يصلِّي وتِلكَ السَّاعةُ لا يصلِّي فيها فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ ألَم يقُلْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من جلسَ مجلِسًا ينتظرُ الصَّلاةَ فَهوَ في صلاةٍ حتَّى يصلِّيَ قالَ فقلتُ بلَى قالَ هوَ ذاكَ الراوي : أبو هريرة وعبدالله بن سلام المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1046 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1046) واللفظ له، والترمذي (491)، والنسائي (1430) باختلاف يسير، وقوله: "خير يوم طلعت ...
وفيه تقوم الساعة" أخرجه مسلم (854) باختلاف يسير.وقوله: "وفيه ساعة ...
حاجة إلا أعطاه إياها" أخرجه البخاري (935)، ومسلم (852) باختلاف يسير يومُ الجُمُعَةِ جعَله اللهُ عزَّ وجلَّ خيرَ الأيَّام، وفضَّله على سائرِ الأيَّام؛ لِمَا وقَع فيه مِن أحداثٍ عِظام، وعن تلك الأحداثِ يُخبِر النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيقول: "خيرُ يومٍ طلَعت فيه الشَّمسُ: يومُ الجُمُعَةِ؛ فيه خُلِق آدَمُ"، وآدمُ عليه السَّلامُ هو أوَّلُ خَلْقِ الله مِن البَشَرِ، وهو الَّذِي باهَى اللهُ بِخِلقَتِه ملائكتَه، "وفيه أُهبِط"، أي: وفي يوم الجمعةِ هَبَط آدَمُ عليه السَّلامُ بأمرِ الله عزَّ وجلَّ إلى الأرضِ، وهو يومُ خُروجِه مِن الجَنَّةِ، "وفيه تِيبَ عليه"، أي: وفي يومِ الجمعةِ تابَ اللهُ على آدمَ بعدَما عصاه وأكَل مِن الشَّجرةِ، "وفيه مات"، أي: وفي يومِ الجمعةِ أيضًا مات أبو البَشَر آدمُ عليه السَّلام.
"وفيه تقومُ السَّاعةُ"، أي: يومُ القِيامَةِ، وهذا وحْدَه يَكفي لِتَفضِيلِ هذا اليومِ؛ لأنَّ لِأحداثِ السَّاعةِ شأنًا عظيمًا، قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وما مِن دابَّةٍ"، أي: في الأرضِ "إلَّا وهي مُسِيخَةٌ يومَ الجمعةِ"، أي: مُصغِيَة ومُستَمِعة "مِن حِين تُصبِحُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ شفقًا مِن السَّاعةِ"، أي: خوفًا مِن السَّاعةِ؛ وذلك لِمَا جَبَلها اللهُ عليه، "إلَّا الجِنَّ والإنسَ"، أي: فإنَّهم لا يَترقَّبون ولا يَخافون قيامَ السَّاعةِ في هذا اليومِ؛ لعِظَمِ غفلتِهم.
"وفيه"، أي: وفي يوم الجُمُعةِ "ساعةٌ لا يُصادِفُها"، أي: لا يُوافِقُها "عبدٌ مُسلِمٌ وهو يصلِّي يَسأَلُ اللهَ حاجةً"، أي: يَدعُو ويَطلُب مِن الله عزَّ وجلَّ حاجتَه وهو في صلاتِه، "إلَّا أعطاه إيَّاها"، أي: استَجَاب اللهُ عزَّ وجلَّ له.
قال كَعْبُ الأحبار (وهو مِن التابعين): ذلك في كلِّ سَنَةٍ يومٌ؟ أي: هل تأتي تلك الساعةُ في يومِ جُمُعَةٍ واحدٍ مِن السَّنَةِ؟ قال أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فقلتُ: بَلْ في كلِّ جُمُعَةٍ"، أي: أنَّ تلك الساعةَ في كلِّ جُمُعَةٍ مِن جُمعاتِ السَّنةِ، "قال أبو هُرَيْرَةَ: "فقَرأ كَعْبٌ التَّوراةَ"، أي: قرَأ منها ما يُصدِّق هذا الكلامَ؛ "فقال: صدَق النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"! قال أبو هُرَيْرَةَ: "ثُمَّ لَقِيتُ عبدَ الله بنَ سَلَامٍ، فحدَّثتُه بِمَجلِسي مع كَعْبٍ"، أي: بحديثِه معه وما قاله كعبٌ مِن التَّوراةِ، "فقال عبدُ الله بنُ سَلَامٍ رضِيَ اللهُ عنه: قد عَلِمْتُ أيَّةَ ساعةٍ هي"، أي: أَعرِفُ وقتَها تحديدًا مِن يومِ الجُمُعةِ، "قال أبو هُرَيْرَةَ: فقلتُ له: فأخبِرْني بها"، أي: أَعلِمْني بموعدِها، "فقال عبدُ الله بنُ سَلَامٍ: هي آخِرُ ساعةٍ مِن يومِ الجُمُعةِ، فقلتُ: كيفَ هي آخِرُ ساعةٍ مِن يومِ الجمعةِ؟ وقد قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يُصادِفُها"، أي: يُوافِقُها "عبدٌ مُسلِمٌ وهو يصلِّي، وتلك السَّاعةُ لا يصلَّى فيها"؟! أي: إنَّ السَّاعةَ الَّتِي ذَكَرْتَها لا يكونُ فيها صلاةٌ، "فقال عبدُ الله بنُ سَلَامٍ: ألَمْ يَقُلْ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن جَلَس مَجلِسًا"، أي: جَلَس في المسجدِ "يَنتظِرُ الصَّلاةَ، فهو في صلاةٍ"؟! أي: كأنَّه في حالةِ صلاةٍ، وله أَجْرُ انتظارِها بِمِثلِ الأجرِ الَّذِي يكونُ له على صلاتِه فِعلِيًّا، "حتَّى يُصلِّيَ!" قال أبو هُرَيْرَةَ: "فقلتُ: بلى"، قال عبدُ الله: "هو ذاك"، أي: أنَّ المرادَ بِمُصادفةِ تلك السَّاعةِ، هو الانشِغالُ بالدُّعاءِ والذِّكر حالَ انتظارِ الصَّلاةِ في المسجدِ في ذلك اليومِ، وخاصَّة في آخِرِ يومِ الجُمعةِ.
سنن النسائي (3/ 113) :
1430 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر - يعني: ابن مضر - ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم, عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال: أتيت الطور، فوجدت ثم كعبا، فمكثت أنا وهو يوما أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثني عن التوراة.
فقلت له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة، ما على الأرض من دابة إلا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة، حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا ابن آدم، وفيه ساعة لا يصادفها مؤمن، وهو في الصلاة يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه، فقال كعب : ذلك يوم في كل سنة؟ فقلت بل هي في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، ثم قال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو في كل جمعة، فخرجت، فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري ، فقال: من أين جئت؟ قلت: من الطور قال: لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته، قلت له: ولم؟ قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، ومسجد بيت المقدس، فلقيت عبد الله بن سلام ، فقلت: لو رأيتني خرجت إلى الطور، فلقيت كعبا، فمكثت أنا وهو يوما أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحدثني عن التوراة، فقلت له: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة، ما على الأرض من دابة إلا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة، حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا ابن آدم، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مؤمن، وهو في الصلاة يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه.
قال كعب: ذلك يوم في كل سنة، فقال عبد الله بن سلام : كذب كعب، قلت: ثم قرأ كعب، فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في كل جمعة، فقال عبد الله: صدق كعب، إني لأعلم تلك الساعة، فقلت: يا أخي حدثني بها، قال: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، قبل أن تغيب الشمس، فقلت: أليس قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصادفها مؤمن وهو في الصلاة وليست تلك الساعة صلاة؟ قال: أليس قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى، وجلس ينتظر الصلاة لم يزل في صلاته حتى تأتيه الصلاة التي تلاقيها؟ قلت: بلى، قال: فهو كذلك.
سنن أبي داود (1/ 274) :
1046 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله حاجة، إلا أعطاه إياها، قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقلت: بل في كل جمعة، قال: فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب، فقال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي، قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي، وتلك الساعة لا يصلي فيها، فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي، قال: فقلت: بلى، قال: هو ذاك.
[مسند أحمد] (16/ 204 ط الرسالة) :
10303 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنه قال: خرجت إلى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما حدثته أن قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة.
وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي، يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ".
قال كعب: ذلك في كل سنة مرة.
فقلت: بل هي في كل جمعة.
فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب، وما حدثته في يوم الجمعة، فقلت له: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم.
قال عبد الله بن سلام: كذب كعب.
ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة.
فقال: عبد الله بن سلام: صدق كعب.
[صحيح مسلم] (2/ 585 ) :
18 - (854) وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا المغيرة (يعني الحزامي) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"خير يوم طلعت عليه الشمس، يوم الجمعة.
فيه خلق آدم.
وفيه أدخل الجنة.
وفيه أخرج منها.
ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة".
[صحيح البخاري] (2/ 13) :
935 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئا، إلا أعطاه إياه.
وأشار بيده يقللها.