أنَّ رجلًا مرَّ بالنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ يبولُ فسلَّمَ عليهِ فردَّ عليهِ ثم قال ألا إنَّه لم يحمِلْني على الرَّدِّ عليكَ إلا أنَّي خشيتُ أنَّ تقولَ سلَّمتُ عليهِ فلم يردَّ عليَّ فإذا رأيتَني على هذهِ الحالةِ فلا تسلِّم عليَّ فإنَّكَ إن تفعلْ لا أردُّ عليكَ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على من يقضي حاجته# آداب السلام - حكم السلام# آداب السلام - السلام على من يتبول# آداب السلام - السلام على الجالس لقضاء الحاجة# طهارة - آداب دخول الخلاء
المصدر: نتائج الأفكار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((المسند)) (1/11)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (1/327)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (3/139) باختلاف يسر.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ يبولُ فسلَّمَ عليهِ فلم يردَّ عليهِ حتَّى تَوضَّأ ثمَّ اعتذرَ إليهِ فقالَ إنِّي كَرِهْتُ أن أذكرَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ إلَّا علَى طُهْرٍ أو قالَ علَى طَهارةٍ الراوي : المهاجر بن قنفذ المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 17 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (17)، والحاكم (592)، والبغوي (312) جميعا بلفظه، والنسائي (38) مختصرا.

عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف نَذكُر اللهَ مع تَنزِيهِه، كمَا حَثَّنا على المُحافَظةِ على الطَّهارة، لِما في ذلك كُلِّه من الفَضلِ والثَّوابِ من اللهِ سُبحانَه.

وفي هذا الحديث يُخبِرُ المُهاجِرُ بْنُ قُنْفُذ: «أنَّه أَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَبولُ»، ولعلَّه كانَ يَبولُ في حائِطٍ من حَوائِط المَدينةِ، «فسَلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه»، أي: لم يرُدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلامَ وهو على تِلك الحالِ، «حتى تَوضَّأ ثم اعْتَذَرَ إليه»، وذلك أنَّ الأصْلَ عند المُسلِمينَ رَدُّ السَّلامِ على مَن ألْقاهُ عليهم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن سَبَبِ تَركِه لِردِّ السَّلام: «إِنِّي كَرِهْتُ أنْ أَذْكُرَ اللهَ- عَزَّ وجَلَّ- إلا على طُهْرٍ-أو قال: على طَهارةٍ-»، وكأنَّه كَرِهَ ذِكرَ اللهِ على تلك الحَالِ من انْكِشافِ العَورةِ والحَدثِ، وعَدمِ الطَّهارة، وهذا دَليلٌ على أن السَّلامَ الذي يُحَيي به النَّاسُ بعضُهم بَعضًا اسمٌ من أسْمائِه تَعالى، ويَحتَملُ أنْ يُراد بِذكرِ اللهِ ذِكرُ ما جَعلَه اللهُ تَعالى سُنَّةً للمُسلِمين وتَحيَّةً لهم، فإنَّ ذلك يَقتَضي احْتِرامَه.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على المُحافَظةِ على الطَّهارةِ عِندَ ذِكرِ اللهِ؛ لِما فيه مِن الفَضلِ.

وفيه: تَنْزيهُ اللهِ تعالى عن أنْ يُذكَر عَلى حالٍ وهَيئةٍ غَير حَسنةٍ، كحالِ التبوُّلِ ونحوِه( ).

أحاديث ذات صلة