لا يَقولَنَّ أحدُكمْ لِلعِنَبِ الكَرْمُ ، فإنَّما الكرْمُ قلْبُ المؤمِنِ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# أسماء - التسمية بالكرم# آداب الكلام - تسمية العنب كرما# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة# علم - تعليم الناس وفضل ذلك
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6183) مختصراً باختلاف يسير، ومسلم (2247) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ويقولونَ الكَرْمُ، إنَّما الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6183 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6183)، ومسلم (2247) مطولاً لمَّا جاء الإسلامُ نَهَى عن كلِّ العاداتِ السَّيِّئةِ التي كانتْ في الجاهليَّةِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءَ تَحمِلُ صِفاتٍ وَهميَّةً مُرتبِطةً باعتقاداتٍ فاسدةٍ، كما في هذا الحَديثِ؛ حيث إنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «ويقولون» أي: النَّاسُ: «الكَرْمُ»، وهو شَجَرُ العِنَب، وهذا إنكارٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تسميةِ العِنَبِ بهذا الاسْمِ، «إنَّما الكَرْمُ قلْبُ المؤمنِ»، وفي أحاديثَ أُخرى صحيحةٍ عند البخاريِّ ومسلمٍ وغَيرِهما: «فإنَّما الكرْمُ الرَّجُلُ المُؤمِنُ» أو «الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الصَّالِحُ»؛ وذلك لِمَا في المسلم وقَلْبِه مِن نُورِ الإيمانِ، وتقْوى الإسلامِ، ولِمَا أكْرَمَهُ اللهُ به وفضَّلَه على الخليقةِ، وقيل: نُهِيَ أنْ يُسمَّى أصْلُ الخَمرِ باسمٍ مأْخوذٍ مِن الكَرَمِ، وجعَلَ المُؤمنَ الَّذي يَتَّقي شُرْبَها ويَرى الكرَمَ في تَرْكِها أحقَّ بهذا الاسمِ الحَسنِ؛ تأْكيدًا لحُرمتِه، وأسقَطَ الخمْرَ عن هذِه الرُّتبةِ؛ تَحقيرًا لها، وتأْكيدًا لتَحريمِ الخمْرِ، وسَلْبًا للفضيلةِ بتَغييرِ اسْمِها المأخوذِ مِن الكرَمِ.

أحاديث ذات صلة