هلْ تدرونَ أينَ تغرُبُ هذِهِ ؟ تغرُبُ فِي عينٍ حامِيَةٍ

الدلالات الموضوعية:# خلق - الشمس والقمر# تفسير آيات - سورة الكهف# قراءات - سورة الكهف
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4002)، وأحمد (21459) باختلاف يسير مطولاً

الشرح والتوضيح

هل تدرى أينَ تغربُ هذِهِ؟ قلتُ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلم.

قالَ: فإنَّها تغربُ في عينِ حاميةٍ .

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4002 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مطولاً أبو داود (4002) واللفظ له، وأحمد (21459) باختلاف يسير في هذا الحديثِ بَيانٌ لقُدرةِ اللهِ تعالى في تَسْييرِ أمرِ الشَّمسِ؛ حيثُ يَقولُ أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضِي اللهُ عنه: "كنتُ رَديفَ"، أي: أرْكَبُ خَلْفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وهو على حِمارٍ، والشَّمسُ عِندَ غُروبِها، أي: في وقتِ غُروبِها، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لأبي ذَرٍّ: "هل تَدْري أَينَ تَغرُبُ هذه؟"، أي: تَذهَبُ للغُروبِ بأمرِ اللهِ تعالى، وهو سؤالٌ أرادَ منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بيانَ قدرةِ اللهِ تعالى لأبي ذَرٍّ، وحتَّى يتَهيَّأَ ويستَعِدَّ لِمَعرفةِ الجوابِ، "قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ"، وهذا شأنُ مَن لَم يَعلَمْ؛ ألَّا يتَقدَّمَ بينَ يدَيِ اللهِ ورَسولِه بشيءٍ ما دامَ جاهلًا به، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "فإنَّها تَغرُبُ في عينٍ حاميةٍ"، أي: عندَ عينٍ حاميةٍ، أو في نِهايَتِها؛ فعِندَما يُنظَر إلى الشَّمسِ وقتَ الغُروبِ تُرَى رأْيَ العينِ كأنَّها تَسقُطُ في بَحرٍ، وكلُّ هذا وهي تَدورُ في فَلَكِها، وغُروبُها سجودٌ للهِ تعالى تَستأذِنُه في الغُروبِ، فوَضْعُها في رأْيِ العينِ إلى أسفَلَ جديرٌ بأَنْ يُسمَّى سُجودًا؛ لأنَّ الشَّمسَ مُنْقادةٌ لأمرِ اللهِ تعالى.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 65 ط مع عون المعبود) 4002- حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وعثمان بن أبي شيبة، المعنى قالا: نا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: ((كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار، والشمس عند غروبها فقال: هل تدري أين تغرب هذه؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإنها تغرب في عين حامية)).

[مسند أحمد] (35/ 363 ط الرسالة) ((‌21459- حدثنا يزيد، حدثنا سفيان- يعني ابن حسين- عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم على حمار وعليه برذعة أو قطيفة، قال: وذلك عند غروب الشمس، فقال لي: (( يا أبا ذر، هل تدري أين تغيب هذه؟)) قال: قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: (( فإنها تغرب في عين حامية، تنطلق حتى تخر لربها ساجدة تحت العرش، فإذا حان خروجها أذن الله لها فتخرج فتطلع، فإذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها، فتقول: يا رب إن مسيري بعيد فيقول لها: اطلعي من حيث غبت، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها)) ))

أحاديث ذات صلة