إِنَّ نفرًا مِنَ الجنِّ أسلَموا بالمدينَةِ ، فإذا رأيتُم أحدًا منهم فحذِّرُوه ، ثلاثَ مرَّاتٍ ، ثُمَّ إِنْ بدَا لَكُمْ بَعْدُ أنْ تقتُلُوهُ فاقتلُوهُ بعدَ الثلاثِ

الدلالات الموضوعية:# صيد - الأمر بقتل بعض الهوام# جن - ما يعصم من الشيطان# صيد - الزجر عن قتل عمار الدور والإذن في قتل الحيات# جن - مؤمني الجن# أدعية وأذكار - ما يقول إذا رأى حية في مسكنه
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5257) مطولاً واللفظ له، وأخرجه مسلم (2236) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ بالمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ قدْ أسْلَمُوا، فمَن رَأَى شيئًا مِن هذِه العَوامِرِ فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلاثًا، فإنْ بَدا له بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ، فإنَّه شيطانٌ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2236 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الجنُّ أجسامٌ ناريَّةٌ قابلةٌ للتَّشكُّلِ بأشكالٍ مُختلِفةٍ، وهُم مَخلوقاتٌ غيرُ مَنظورةٍ لنا، وقدْ يُرِيها اللهُ مَن شاءَ مِن خَلْقِه، مُكلَّفونَ مِثلَنا، منهم المؤمنونَ والكافرونَ والعُصاةِ، ومنهم الطَّيِّبُ والخبيث.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «أنَّ بالمدينةِ» النَّبويَّةِ «نَفَرًا» وهو مِن الثَّلاثةِ إلى العَشَرةِ «مِن الجِنِّ قدْ أَسْلَمُوا» أي: دَخلوا دِينَ الإسلامِ، «فمَنْ رأَى شيئًا مِن هذه العَوَامِرِ» وهي نَوعٌ مِن الحيَّاتِ الَّتي تَسكُنُ البيوتَ، قيل: سُمِّيَت عَوامِرَ؛ لطُولِ عُمرِها «فَلْيُؤْذِنْه ثلاثًا»، أي: يُعْلِمْه ويَدَعْ له مُدَّةَ ثلاثةِ أيَّامٍ، كما في رِوايةٍ لمسلمٍ، كأنْ يقولَ الَّذي يَرى الحيَّةَ في بَيتِه: أُحرِّجُ عليكِ أيَّتُها الحيَّةُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تَظْهري لنا أو تُؤذِيَنا، فيَطلُبُ منه الخروجَ من البيتِ؛ فلعلَّه مِن الجِنِّ المُسلِمِ، فإنْ لم يَخرُج «فَلْيَقْتُلْهُ؛ فإنَّه شَيطانٌ» وليْس مِن عَوَامِرِ البُيوتِ ولا مِمَّن أَسْلَمَ، ولن يَجْعَلَ اللهُ له سَبيلًا للانتصارِ عليكم بِثَأْرِه، بِخِلافِ العَوَامِرِ ومَن أسْلَمَ، فتُنذَرُ عَوامرُ بُيوتِ المَدينةِ كلِّها، باستِثناءِ ذا الطُّفيتَينِ -وهما خَطَّانِ أبيضانِ على ظَهرِ الحيَّةِ-، والأبترِ -وهو قَصيرُ الذَّيْلِ والذَّنَبِ مِن الحيَّاتِ- فيُقتلانِ دونَ إنذارٍ، كما جاء في الصَّحيحينِ.

وأمَّا في غيرِ المدينةِ؛ فقيلَ: تُنذَرُ، وقيل: تُقتَل فَورًا، وأمَّا الَّتي في الصَّحراءِ فتُقتلُ فورًا.

وفي الحديثِ: الأمرُ بقَتْلِ الحيَّاتِ الَّتِي في البُيوتِ ما لم تَكُن عُمَّارًا أو جِنًّا مُسلِمًا.

أحاديث ذات صلة