إِنَّي ذكرتُ و أنا في العصرِ ، شيئًا مِنْ تِبْرٍ كان عندنا ، فكرِهْتُ أنْ يَبِيتَ ، فأمَرْتُ بِقَسْمِهِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - الكرم والجود والسخاء# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عقبة بن الحارث
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1365) واللفظ له ، والبخاري (1363) ، و الطبراني (17/ 354) (979) كلاهما بنحوه .

الشرح والتوضيح

صَلَّيْتُ ورَاءَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمَدِينَةِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إلى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِن سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عليهم، فَرَأَى أنَّهُمْ عَجِبُوا مِن سُرْعَتِهِ، فَقالَ: ذَكَرْتُ شيئًا مِن تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أنْ يَحْبِسَنِي، فأمَرْتُ بقِسْمَتِهِ.

الراوي : عقبة بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 851 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (1290) وأحمد (19425) واللفظ لهما ، و الطبراني (17/ 354) (979) ، وأبو نعيم الأصبهاني في ((الأربعون على مذهب المتحققين)) (ص 31) بنحوه .

الأَوْلى بالمسلمِ أن يُبادِرَ بأداءِ الواجباتِ والتَّكاليفِ الَّتي عليه، لاسيَّما حقوقِ العِبادِ، وقد كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ والأُسْوةَ في ذلك، فيَحكي عُقْبةُ بنُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى وراءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ العَصرَ، فسَلَّم، ثُمَّ قامَ مُسرِعًا فتَخَطَّى وتجاوَزَ رِقابَ النَّاسِ إلى بَعضِ حُجَرِ نِسائِه، فلاحَظَ أنَّهم قَد تَشَوَّشوا مِن فِعلِه هذا، فشَرَح لهُم سَبَبَ ذلِك، فقال: ذَكَرتُ شَيئًا مِن تِبرٍ عِندَنا، أي: تَذَكَّرتُ وُجودَ بَعضِ الذَّهَبِ في بَيتي؛ فكَرِهتُ أن يَحبِسَني، بمعنى: أن يَشغلَني التفكُّرُ فيه عن التَّوَجُّهِ والإقبالِ على اللهِ تعالى، أو أن أُحبَسَ به يَومَ القيامةِ، فأحْضَرتُه لآمُرَ بقِسمتِه.

وفي الحديثِ: أنَّ مَن حَبَسَ صَدقةَ المُسلمينَ مِن وصيَّةٍ أو زَكاةٍ أو شبهِهِما يُخافُ علَيه أن يُحبَسَ في القيامةِ.

وفيه: المُبادرةُ لأداءِ القُرباتِ، وفِعلِ الخَيراتِ.

وفيه: فَضلُ تَعجيلِ إيصالِ البِرِّ، والتَّحذيرُ مِن تأخيرِه.

وفيه: مشروعيَّةُ انصرافِ الإمامِ إذا سلَّمَ قبْلَ انصرافِ الناسِ إذا لم يُلحِقْ بالنَّاسِ ضررًا.

وفيه: مشروعيَّةُ التخطِّي بما لا غِنى بالإنسانِ عنه.

أحاديث ذات صلة