لعنَ اللهُ الربا ، وآكلَهُ ، وموكِلَهُ ، وكاتِبَهُ ، و شاهِدَهُ ، وهم يعلمونَ ، والواصِلَةَ ، والمسْتَوْصِلَةَ ، و الواشِمَةَ ، والمستوشِمَةَ ، والنامِصَةَ ، والمتنمِّصَةَ

الدلالات الموضوعية:# زينة - المتنمصات# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة - لعن الواشمات والمستوشمات# زينة الشعر - لعن الواصلة والموصولة# ربا - ذم الربا وآكله وموكله
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3333)، والترمذي (1206) مختصراً باختلاف يسير، والطبراني (10/113) (10057) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللَّهِ قالَ : آكلُ الرِّبا ، وموكلُهُ ، وَكاتبُهُ إذا علِموا ذلِكَ ، والواشمةُ ، والموشومَةُ للحُسنِ ، ولاوي الصَّدقةِ ، والمرتدُّ أعرابيًّا بعدَ الهجرةِ مَلعونونَ علَى لسانِ محمَّدٍ يومَ القيامةِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5117 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3333)، والترمذي (1206) مختصراً، والنسائي (5102) واللفظ له كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ أُمَّتَه الكبائرَ الَّتي ربَّما واحدةٌ منها تُودِي بصاحبِها في نارِ جهنَّمَ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ الكبائرِ التي يَنبغي الحذرُ منها والابتعادُ عنها، حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "آكِلُ الرِّبا ومُوكِلُه"، أي: الآخِذُ له، والَّذي رضِيَ أنْ يُعْطى به، والمُرادُ: المُتعامِلينَ بالرِّبا، سواءٌ أكَلوهُ، أمْ لم يأْكُلوه، وإنَّما عبَّرَ بالأكلِ؛ لأنَّ الأكلَ مُعْظَمُ مقاصِدِه، "وكاتِبُه"، أي: الَّذي يكتُبُه لهما، والمُرادُ: النَّهيُ عن التَّعامُلِ بالرِّبا، سواءٌ كان في المالِ أو السِّلعِ، والتَّحذيرُ هنا يبدَأُ بالمُقرِضِ والمُقترِضِ، ويَنْتهي بالمُجتمَعِ الَّذي يَرْضى بمثْلِ هذا ولا يُحارِبُه، "إذا عَلِموا ذلك"، أي: إذا علِمَ مَن يعمَلُ به بكونِه رِبًا، ليَخرُجَ بذلك مَن جَهِلَ أنَّه رِبًا عن الحُكمِ الواقعِ عليهم؛ لأنَّه لا إثْمَ مع الجهلِ، وفي روايةٍ لأبي داودَ: "وشاهِدُه"، وهو الَّذي يشهَدُ على عقْدِهما.

قال ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "والواشمةُ"، وهي الَّتي تعمَلُ الوشمَ لغيرِها، والوَشْمُ: أنْ يُغْرَزَ الجلْدُ بإبرةٍ، ثمَّ يُحْشَى بكُحلٍ أو نِيلةٍ أو أيِّ مادَّةٍ، فيَزرَقَّ أثَرُه أو يَخضَرَّ، وربَّما يُلَوَّنُ بأيِّ لونٍ آخرَ، "والموشومةُ"، وهي الَّتي يُفْعَلُ بها الوشمُ، "للحُسْنِ"، وهو قَيدٌ واقعٌ؛ إذ لا يكونُ الوشمُ إلَّا لذلك.

"وَلاوي الصَّدقةِ"، أي: مانعُها، "والمُرتدُّ أعرابيًّا بعدَ الهجرةِ"، أي: يعودُ إلى الباديةِ، ويُقيمُ مع الأعرابِ بعدَ أنْ كان مُهاجِرًا، وكان مَن رجَعَ بعدَ الهجرةِ إلى مَوضِعِه من غيرِ عُذْرٍ يعدُّونَه كالمُرتَدِّ؛ كلُّ هؤلاءِ "ملعونونَ"، أي: دعا عليهم أنْ يُبعِدَهم اللهُ تعالى مِن رحْمَتِه؛ فهم مَطْرودونَ من رحمَةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، "على لسانِ محمَّدٍ يومَ القيامةِ"، أي: أنَّ الَّذي لعَنَهم هو النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيَّدَه بيومِ القيامةِ؛ لأنَّه وقْتُ المُجازاةِ على الأعمالِ.

وفي الحديثِ: التَّشديدُ في أمْرِ التَّعامُلِ بالرِّبا بكلِّ أنواعِه.

وفيه: التَّشديدُ في أمْرِ تَغييرِ خلْقِ اللهِ تعالَى بالوَشمِ أو ما يُشْبِهُه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 244) 3333- حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا سماك، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه ، قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، ومؤكله وشاهده وكاتبه))

[سنن الترمذي] (3/ 504) 1206- حدثنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن ابن مسعود قال: ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه)).

وفي الباب عن عمر، وعلي، وجابر، وأبي جحيفة.: ((حديث عبد الله حديث حسن صحيح))

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (10/ 113) 10057- حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرني عيسى بن أبي عيسى، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهده، وهم يعلمون، والواصلة والمستوصلة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة، ونهى عن النوح.

أحاديث ذات صلة