- قدْ كنتُ أكرَهُ أن تقولوا : ما شاء اللهُ وشاء محمَّدٌ، ولكن قولوا : ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ ما شاء محمدٌ
أخرجه أحمد (23339)، واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (10754)، واللفظ لهما، وابن ماجه (2118)، باختلاف يسير.
لا تقولوا: ما شاء اللهُ وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء اللهُ، ثم شاء فلانٌ.
الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4980 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم حريصًا أشدَّ الحِرصِ على رِعايةِ جَنابِ التَّوحيدِ للهِ سُبحانَه، ونفي الشَّريكِ في مُلكِه وفي صِفاته وأفعالِه، وعلَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المسلمينَ المعانِيَ التي تدلُّ على الشِّركِ باللهِ؛ لِيجتَنِبوها.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "لا تَقولوا: ما شاءَ اللهُ وشاءَ فُلانُ"، وهذا نَهيٌ عن أن يَقولَ المرءُ في كلامِه: ما شاءَ اللهُ وشاءَ فُلانٌ، أو ما شاءَ اللهُ وفلانٌ؛ لأنَّ مَشيئةَ اللهِ مُطلَقةٌ ولا يُشارِكُه فيها أحدٌ، وفي استِخدامِ واوِ العَطفِ إشعارٌ بمشارَكةِ أحدٍ معَ اللهِ، وهذا لا يصِحُّ ولوْ بالقولِ، أمَّا إذا اقترَنَ بالاعتِقادِ؛ فإنَّ هذا هو الشِّركُ الأكبرُ.
"ولكِنْ قُولوا: ما شاءَ اللهُ، ثُمَّ شاءَ فُلانٌ"، أي: اجعَلُوا مَشِيئةَ العبدِ تابعةً لمشيئةِ اللهِ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن إشْراكِ الخَلقِ في مَشيئةِ اللهِ ولو باللَّفظِ.
[مسند أحمد] (38/ 364 ط الرسالة) :
23339 - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سفيان - يعني ابن عيينة - عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت في المنام أني لقيت بعض أهل الكتاب، فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قد كنت أكرهها منكم، فقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (9/ 361) :
10754 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة ، قال: رأيت في النوم كأن رجلا من اليهود يقول: تزعمون أنا نشرك بالله، وأنتم تشركون، ما شاء الله وشاء محمد؟ فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: " أما إني كنت أكرهها لكم، قولوا: ما شاء الله، ثم شئت "
[سنن ابن ماجه] (3/ 252 ت الأرنؤوط) :
2118 - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش
عن حذيفة بن اليمان : أن رجلا من المسلمين رأى في النوم أنه لقي رجلا من أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أما والله، إن كنت لأعرفها لكم، قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد"