مَن نام عن حِزْبِه ، أو شيءٍ منه ، فقرأه فيها بينَ صلاةِ الفجرِ و صلاةِ الظهرِ ، كتب اللهُ له كأنما قرأه من الليلِ
أخرجه مسلم (747) باختلاف يسير.
مَن نامَ عن حِزْبِهِ، أوْ عن شَيءٍ منه، فَقَرَأَهُ فِيما بيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وصَلاةِ الظُّهْرِ؛ كُتِبَ له كَأنَّما قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 747 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (1313)، والترمذي (581)، والنسائي (1790)، وابن ماجه (1343) مِن فضْلِ اللهِ تعالَى على عِبادِه المؤمنين أنْ جَعَل لهم مِن الرُّخَصِ ما يَتدارَكون بها ما فاتَهُم مِن عِباداتِهم ونَوافلِهم.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ «مَنْ نامَ عن حِزبِه أو عن شَيءٍ منه» في اللَّيلِ، كما دلَّت عليه الرِّوايةُ الموقوفةُ عندَ النَّسائيِّ: «مَن فاتَه حِزبُه مِن اللَّيلِ» غَلَبَهُ النَّومُ، أوْ كانَ عندَه عُذرٌ مَنَعهُ منه، لكنَّ نيَّتَه حاضرةٌ، والحِزبُ: الوِردُ الَّذي يَجعَلُه الإنسانُ على نفْسِه عادةً يَعتادُ أنْ يَتطوَّعَ به؛ مِن قِراءةِ قُرآنٍ، أو ذِكرٍ، أو صَلاةٍ، فقدْ تَفضَّلَ اللهُ عليه بمُتَّسعٍ مِن الوقتِ؛ فإذا «قرَأَه فيما بيْنَ صَلاةِ الفجرِ وصَلاةِ الظُّهرِ»، أي: تَدارَكَه في هذا الوقتِ؛ وذلكَ لأنَّ في هذا الوقتِ سَعةً يَستطيعُ العبدُ فيه أنْ يَستدرِكَ ما فاتَه في اللَّيلِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ تَحريضًا على المُبادَرةِ؛ لأنَّه وقتٌ مُتَّصِلٌ بآخِرِ اللَّيلِ بغيرِ فصْلٍ، سِوى صَلاةِ الصُّبحِ، فيكونُ الجزاءُ أنْ يُكتَبَ لهذا العبدِ أجْرُه كاملًا في صَحيفةِ عَملِه كما لو فعَلَه في وقْتِه، وهنا لَمْحةٌ إلى لُطفِ اللهِ بعَبدِهِ الَّذي يُديمُ على حالٍ في الخَيرِ، فإذا بَدَرَ منْه ما يُخالِفُ هذا الحالَ، تَفضَّلَ اللهُ عليه ولمْ يَنقُصْه أجْرَه كما لو فعَلَه؛ وذلك لحُسنِ نيَّتِه وصِدقِها.
وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى الحثِّ على قَضاءِ النَّوافلِ؛ حتَّى لا يَعتادَ الإنسانُ إسقاطَها عندَ فواتِها.
وفيه: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ وِردٍ مِن العباداتِ في اللَّيلِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ قَضاءِ وِردِ اللَّيلِ إذا فات لنَومٍ، أو عُذرٍ مِن الأعذارِ.
[صحيح مسلم] (1/ 515 ) :
142 - (747) حدثنا هارون بن معروف.
حدثنا عبد الله بن وهب.
ح وحدثني أبو الطاهر وحرملة.
قالا: أخبرنا ابن وهب عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله.
أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد القاري.
قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل".