كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ إذا رأى ما يُحبُّ قالَ : الحمدُ للَّهِ الَّذي بنعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ ، وإذا رأى ما يَكْرَهُ قالَ : الحمدُ للَّهِ على كلِّ حالٍ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - شكر النعم# أدعية وأذكار - حمد الله في كل الأحوال# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - ما يدعو به عند المصيبة# آداب الدعاء - الثناء على الله في الدعاء
المصدر: الأذكار للنووي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: النووي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3803)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (378) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6663) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا رأى ما يُحبُّ قالَ الحمدُ للَّهِ الَّذي بنِعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ وإذا رأى ما يكرَهُ قالَ الحمدُ للَّهِ علَى كلِّ حالٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3081 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (3803)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (378) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6663) باختلاف يسير المؤمِنُ الحقُّ يَشكُرُ اللهَ على كلِّ حالٍ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما نَقولُه عندَ رُؤيةِ ما نُحِبُّه أو نَكرَهُه.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا رأى ما يُحِبُّ"، أي: عندَ رُؤيتِه لأمرٍ أو شيءٍ يعجِبُه، قال: "الحمدُ للهِ الَّذي بنِعمَتِه تَتِمُّ الصَّالحاتُ"، أي: الأمورُ الَّتي تَصلُحُ بها الدُّنيا والآخِرةُ تَتِمُّ بسبَبِ إنعامِه على عِبادِه؛ وذلك مِن نِسبةِ الفضلِ إلى اللهِ؛ فإنَّه المتفضِّلُ على الحقيقةِ بكلِّ جميلٍ على خَلقِه، "وإذا رأى ما يَكرَهُ قال: الحَمدُ للهِ على كلِّ حالٍ"، وفي هذا حُسنُ أدَبٍ مع اللهِ؛ ففي الأُولى صرَّح بالفضلِ مِن اللهِ، وعِندَ رؤيتِه ما يَكرَهُه تأدَّب فقال: الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ، فله الحمدُ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ؛ فإنَّ المكروهَ في ضِمنِه محبوبٌ يُحْمَدُ اللهُ عليه، وهذا بيانٌ أنَّ شَدائِدَ الدُّنْيا يَلْزَمُ العَبْدَ الشُّكْرُ عَلَيها لِأَنَّها نِعَمٌ بالحَقيقَةِ؛ إذْ هي تُعرِّضُه لِمَنافِعَ عَظيمَةٍ وثوابٍ جزيلٍ وعِوَضٍ كريمٍ في العاقِبَةِ.

وهذا الحديثُ فيه تَربيةٌ نبويَّةٌ، وبيانُ أنَّ الواجبَ على المسلِمِ أن يَصبِرَ على ما قدَّر اللهُ عليه ممَّا يَسُرُّه أو يَسوؤُه؛ لأنَّ الَّذي قدَّره هو اللهُ عزَّ وجلَّ، فإذا كان اللهُ هو الَّذي قدَّر عليك ما تَكرَهُ فلا تَجْزَعْ، بل يَجِبُ على المرءِ الصَّبرُ وألَّا يتَسخَّطَ بقَلبِه أو لسانِه أو جوارحِه.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على شُكرِ اللهِ على نِعَمِه.

وفيه: الإرشادُ إلى الصَّبرِ على الضَّرَّاءِ( ).

أحاديث ذات صلة