- يا فلانُ ! أَفَلَا تُحْسِنُ صلاتَك ! أَلَا ينظرُ المُصَلِّي إذا صلى كيف يُصَلِّي فإنما يُصَلِّي لنفسِه، وإني واللهِ لَأُبْصِرُ مِن وَرَائِى، كما أُبْصِرُ مِن بينِ يَدَيَّ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الخشوع في الصلاة# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# إحسان - إتقان العمل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# صلاة - تجويد الصلاة وإقامة أركانها وشروطها
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (423) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يا فلانُ ، ألا تُحسِنُ صلاتَكَ ؟ ألا ينظرُ المصلِّي كيفَ يصلِّي لنفسِهِ إنِّي أبصرُ من وَرائي كما أبصرُ بينَ يديَّ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 871 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (423)، والنسائي (872) واللفظ له كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه أمورَ دِينِهم، ويُصوِّبُ ما وقَعوا فيه مِن أخطاءٍ، وفي ذلك كلِّه تعليمٌ للأمَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يومًا"، وفي روايةٍ: "صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الظُّهرَ، وفي مُؤخَّرِ الصُّفوفِ رجُلٌ، فأساءَ الصَّلاةَ"، أي: لم يأتِ بها على الوجهِ المُتِمِّ لها، "ثمَّ انصرَف"، أي: فلمَّا سلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وخرَج مِن صَلاتِه، قال: "يا فُلانُ"، أي: للرَّجلِ الَّذي أساءَ في صلاتِه، "ألَا تُحسِنُ صلاتَكَ؟"، أي: ألَا تُتْقِنُ حركاتِها، وتُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ وما يَشمَلُ ذلك مِن خُشوعٍ، "ألَا يَنظُرُ المُصلِّي كيف يُصلِّي لنَفْسِه"، وفي روايةٍ: "ألَا ينظُرُ المُصلِّي إذا صلَّى كيف يُصلِّي؟ فإنَّما يُصلِّي لنَفْسِه"، أي: إنَّ نَفْعَ الصَّلاةِ وأجْرَها إنَّما يعودُ إلى مَن يُصلِّيها، لا إلى غيرِه؛ فهذا أَدْعى إلى أن يُتقِنَ أركانَها وما تفرَّعَ منها؛ لأنَّه إنَّما يُصلِّي لنفسِه، "إنِّي أُبصِرُ مِن ورائي كما أُبصِرُ بين يَدَيَّ"، وفي روايةٍ: "فواللهِ، ما يَخفَى علَيَّ خُشوعُكم ولا ركوعُكم؛ إنِّي لأراكم مِن وراءِ ظَهري"؛ قيل: إنَّ رُؤيةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَن خَلْفَه هي رُؤيةٌ حقيقيَّةٌ جعَلَها اللهُ عزَّ وجلَّ فيه كمُعجِزةٍ له، مِثْلَما كان له مِن مُعجزاتٍ خارقةٍ للعادةِ.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على أداءِ الصَّلاةِ على الوجهِ الَّذي أمَر به اللهُ عزَّ وجلَّ.

وفيه: بيانُ مُعجِزةٍ مِن مُعجِزاتِ النُّبوَّةِ .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 319 ) ((108- (423) حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني.

حدثنا أبو أسامة عن الوليد (يعني ابن كثير) حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال

صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما.

ثم انصرف فقال ((يا فلان! ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي؟ فإنما يصلي لنفسه.

إني والله لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي))

أحاديث ذات صلة