اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى.

وفي روايةٍ : وَالْعِفَّةَ.

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# رقائق وزهد - الورع والتقوى# أدعية وأذكار - الاسترجاع في كل شيء، وسؤال الله عز وجل كل شيء# رقائق وزهد - تقوى الله# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سُنَّتِه الكثيرَ مِن الأدعيةِ والأذكارِ الَّتي تَحفَظُ المُسلِمَ مِن الشُّرورِ وتَجلِبُ له الخيرَ والبركاتِ.

وفي هذا حديثٌ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان مِن دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ الهُدَى» مِن الهدايةِ، وهو الطَّريقُ المُستَقيمُ، «والتُّقى» وهو الخَوفُ منَ اللهِ، والحَذَرُ مِن مُخالَفَتِه، وأطلَقَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الهُدى والتُّقى مِن دونِ تَقْيِيدٍ لَهُما لِيَتناوَلَ كُلَّ ما يَنْبَغِي أنْ يَهتَدِيَ إليه مِن أمْرِ المعاشِ والمعادِ، ومَكارمِ الأَخْلاقِ، وكُلَّ ما يَجِبُ أن يَتَّقيَ مِنه مِن الشِّركِ والمعاصِي، ورَذائلِ الأَخْلاقِ، «والعَفافَ» مِن العِفَّةِ، وهي الابتعادُ عن كُلِّ ما حَرَّمَ اللهُ عليه، «والغِنى» والمُرادُ به: الغِنَى عَنِ الخَلْقِ، فَالإنسانُ إذا وَفَّقَه اللهُ ومَنَّ عليه بِالاستغْنَاءِ عنِ الخَلْقِ، صار عَزيزَ النَّفْسِ غَيرَ ذَليلٍ؛ لأنَّ الحاجَةَ إلى الخَلْقِ ذُلٌّ ومَهانَةٌ، والحاجَةُ إلى اللهِ تَعالَى عِزٌّ وعِبَادَةٌ.

وفي الحديثِ: أنَّ الَّذي يَملِكُ النَّفعَ والضَّرَّ والهِدايةَ لِلخَلْقِ هو اللَّهُ وَحْدَه، لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبيٌّ مُرْسَلٌ ولا غَيرُهُما.

وفيه: شَرفُ هذه الخِصالِ -الهُدى والتُّقى والعفافُ والغِنى- والحثُّ على التَّخلُّقِ بها.

أحاديث ذات صلة