مَن تابَ قَبلَ أنْ تَطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها، تابَ اللهُ عليه.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - طلوع الشمس من مغربها# أشراط الساعة - إغلاق باب التوبة# توبة - التوبة إلى الله تعالى# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# توبة - الحض على التوبة# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# توبة - تبشير التائب بالغفران# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى
المصدر: تخريج المسند لشعيب، صحيح مسلم، صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم، الألباني، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، [صحيح]، إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2703)

الشرح والتوضيح

مَن تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِهَا، تَابَ اللَّهُ عليه.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2703 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2703) حَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الإسراعِ والمُبادَرَةِ بالتَّوبةِ النَّصوحِ قَبْلَ أن يَأتيَ وَقْتٌ لا تُقْبَلُ فيه التَّوبةُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن مَن تاب في حَياتِه، فأقلَعَ عن المعاصي وعن الذُّنوبِ ولوْ كان مُشرِكًا، فأسْلَمَ ورجَعَ إلى طَريقِ اللهِ، وذلك قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها؛ لأنَّه إذا حَدَثَ ذلك تأكد قُرْبِ قِيامِ السَّاعةِ، وحِينئذٍ لم تَنْفَعِ التَّوبَةُ ولم يَنْفَعِ الإيمانُ! وهذا حَدٌّ لقَبولِ التَّوبَةِ؛ فلا تَزالُ التَّوبةُ مَقبولَةً، حتَّى إذا طَلُعتِ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها امتَنَعتِ التَّوبةُ على مَن لم يَكُنْ تاب قَبْلَ ذلك، وهو معنى قولِه تَعالَى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] ، وللتَّوبةِ حَدٌّ آخَرُ؛ وهو أنْ يَتوبَ الإنسانُ قبْلَ غَرْغرةِ الموتِ، وهي وُصولُ الرُّوحِ إلى الحُلقومِ، كما قال تَعالَى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} [النساء: 18] .

ولعلَّ الحكمةَ مِن مَنعِ التَّوبةِ عندَ طُلوعِ الشَّمسِ مِن مَغربِها أو عندَ الموتِ: أنَّ النَّاسَ في هذا التَّوقيتِ تَنكشِفُ لهم الحقائقُ، ويُشاهِدون مِن الأهوالِ ما يَلْوي أعناقَهُم إلى الإقرارِ والتَّصديقِ باللهِ وآياتِه، وحُكمُهم في ذلك حُكمُ مَن عايَنَ بأْسَ اللهِ، كما قال تَعالَى: {فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} [غافر: 84، 85] .

وللتَّوبةِ شُروطٌ؛ الأوَّلُ: الإقلاعُ عن المعصيةِ، والثَّاني: النَّدمُ على فِعلِها، والثَّالثُ: العزمُ على ألَّا يَعودَ إليها أبدًا، هذا إنْ كانت في حُقوقِ اللهِ تَعالَى، وإنْ كانت مُتعلِّقةً بحقٍّ مِن حُقوقِ العبادِ، فيُشترَطُ لصِحَّةِ التَّوبةِ أنْ يُؤدِّيَ ذلك الحقَّ إلى صاحبِه، أو يَعفُوَ عنه صاحبُ الحقِّ.

وفي الحديثِ: تَطييبٌ لنُفوسِ العبادِ، وتَنشيطٌ للتَّوبةِ والحثِّ عليها قبْلَ فَواتِ الأوانِ.

وفيه: رَدعٌ عن اليأسِ والقُنوطِ، وأنَّ الذُّنوبَ وإنْ جَلَّت فإنَّ عَفْوَ اللهِ سُبحانه أجَلُّ، وكَرمُه أعظَمُ.

وفيه: بَيانُ أنَّ طُلوعَ الشَّمسِ مِن مَغربِها إحدى عَلاماتِ السَّاعةِ الكُبرى.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2076 ) :

43 - (2703) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو خالد (يعني سليمان بن حيان).

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبو معاوية.

ح وحدثني أبو سعيد الأشج.

حدثنا حفص (يعني ابن غياث).

كلهم عن هشام.

ح وحدثني أبو خيثمة، زهير بن حرب (واللفظ له).

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه".

---

[صحيح مسلم] (4/ 2076 ) :

43 - (2703) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو خالد (يعني سليمان بن حيان).

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبو معاوية.

ح وحدثني أبو سعيد الأشج.

حدثنا حفص (يعني ابن غياث).

كلهم عن هشام.

ح وحدثني أبو خيثمة، زهير بن حرب (واللفظ له).

حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه".

أحاديث ذات صلة