لأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ ممَّا طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل التحميد والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - الحض على التهليل والتسبيح# أدعية وأذكار - فضل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2695)

الشرح والتوضيح

ذِكرُ اللهِ سُبحانَه وتَعالَى ممَّا يُؤنسُ الرُّوحَ والقَلبَ، ويَرزُقُ النَّفسَ الطُّمأْنِينةَ، وقدْ فتَحَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِه كَثيرًا مِن أبوابِ الذِّكرِ والدُّعاءِ والتَّهليلِ والتَّسبيحِ، وأعْطاهُم على ذلك الفضلَ العظيمَ والثَّوابَ الكبيرَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «لَأن أَقولَ» مِن الأذكارِ والأورادِ، «سُبحانَ اللهِ والحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أَكبرُ، أحبُّ إليَّ ممَّا طَلَعتْ عَليهِ الشَّمسُ» يَعني: أحبُّ إليَّ مِن كلِّ الدُّنيا وما فيها منَ الأَموالِ وَغيرِها، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ معنى ذلك: أنَّ تلك الأذكارَ أحَبُّ إليه مِن أنْ تكونَ له الدُّنيا، فيُنفِقَها في سَبيلِ اللهِ وفي أوجُهِ البِرِّ والخيرِ؛ وإلَّا فالدُّنيا مِن حيث هي دُنْيا لا تَعدِلُ عندَ اللهِ جَناحَ بَعوضةٍ، وكذلك هي عندَ أنبيائهِ، ولا يُفهَمُ منه أنَّ هذا الذِّكرَ أفضَلُ الأذكارِ، بل هو مَحمولٌ على أنَّه أفضَلُ مِن كَلامِ الآدميِّ، وإلَّا فقِراءةُ القُرآنِ أَفضلُ مِن التَّسبيحِ والتَّهليلِ المُطلقِ، وكذا المأثورُ في وقتٍ أو حالٍ ونَحوِ ذلكَ، فالاشتِغالُ به أفضلُ.

ومعنى «سُبحانَ اللهِ»: تَنزيهٌ للهِ عزَّ وجلَّ عَن كلِّ النَّقائصِ، ووَصْفُه بالكمالِ التَّامِّ الَّذي يَليقُ بجَلالِه.

«والحمدُ للهِ»: وَصفٌ للمَحمودِ بالكَمالِ معَ المحبَّةِ، والتَّعظيمِ، والاعتِرافُ بأنَّ اللهَ هو المستحِقُّ وَحْدَه لِمعاني الشُّكرِ والثَّناءِ.

«وَلا إلهَ إلَّا اللهُ»، فهي كَلمةُ التَّوحيدِ، ومعناها: لا مَعبودَ حقٌّ أو بحقٍّ إلَّا اللهُ، وأنَّه وَحْدَه المستحِقُّ للعِبادةِ.

«واللهُ أكبرُ»: أنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالَى أعلَى وأَكبرُ مِن كلِّ شيءٍ في هذا الوُجودِ.

وهذا الذِّكرُ مُشتمِلٌ على التَّنزيهِ والثَّناءِ والتَّوحيدِ والتَّعظيمِ للهِ سبحانه، فجَمَعَ بذلك أعظَمَ الصِّفاتِ للهِ وأعظَمَ الأسماءِ، وكَلماتُه هنَّ المُنْجياتُ والمقدَّماتُ والباقِياتُ الصَّالحاتُ.

وفي الحديثِ: بيانُ فضْلِ ذِكرِ اللهِ بهذه الكلماتِ، وأنَّ أجرَهنَّ يَبقى في الآخرَةِ.

وفيه: الحضُّ على الإكثارِ مِن الذِّكرِ؛ لِما له مِن الأجرِ والفضلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2072 ) :

32 - (2695) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".

أحاديث ذات صلة