صَلَّى بنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الفَجْرَ، وَصَعِدَ المِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حتَّى حَضَرَتِ العَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ، فَخَطَبَنَا حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فأخْبَرَنَا بما كانَ وَبِما هو كَائِنٌ فأعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# جمعة - الخطبة على المنبر# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# علم - حفظ العلم# اعتصام بالسنة - نقل السنة وروايتها
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عمرو بن أخطب أبو زيد الأنصاري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22888)، وابن حبان (6638)، والحاكم (8498) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لم يَتركِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا يَقومُ به صلاحُ أُمَّتِه ويَنفعُهم في دُنياهُم وآخِرتِهم إلَّا أَخبَرَهم بهِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عَمرُو بنُ أَخطبَ الأَنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى بهم يومًا الفَجرَ، وصَعِد على المِنبرِ وخَطَب فيهم، وظلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ فيهم حتَّى دَخَل وقْتُ الظُّهرِ، فنَزَل وصلَّى بهم، ثمَّ صَعِد وأكمَلَ خُطبَتَه وحَديثَه لهم، وكرَّر ذلك في صَلاةِ العصرِ حتَّى غَرَبت وغابتِ الشَّمسُ، فأخبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خُطَبِه تلكَ بكلِّ ما هوَ كائنٌ، أي: بما هو واقعٌ إلى يومِ القيامةِ، وقدْ ورَدَ في صَحيحِ البُخاريِّ عن عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه قال: «قام فينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقامًا، فأخْبَرَنا عن بَدءِ الخَلقِ، حتَّى دَخَل أهلُ الجنَّةِ مَنازِلَهم، وأهلُ النَّارِ مَنازِلَهم».

قولُه: «فأعْلَمُنا أحْفَظُنا» يعني: مَن كان أعلَمَ ممَّن سَمِعَ تلكَ الخُطبةِ، كان هو أحفَظَ لها، أو المرادُ أنَّ مَن حَفِظَها أكثَرَ اعتُبِرَ اليومَ أعْلَمَ.

أحاديث ذات صلة