ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ، إلَّا قالَ المَلَكُ: وَلَكَ بمِثْلٍ.
من أفراد مسلم على البخاريأخرجه مسلم (2732)
دَعا الإسلامُ إلى ائتلافِ القلوبِ، وهذه نِعمةٌ مَنَّ اللهُ بها على المسْلِمين، ومِن أسبابِ إظهارِ المودَّةِ والائتلافِ والمحبَّةِ دُعاءُ المسْلمِ لأخيهِ المسْلمِ في كلِّ الأوقاتِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «ما مِن عَبدٍ مُسلمٍ يَدعو لِأخيهِ» والمرادُ: أخوَّةُ الإسلامِ، لا أُخوَّةُ النَّسبِ، «بِظَهْرِ الغَيْبِ»، أي: في غَيْبَةِ الأخِ المدْعوِّ له، وفي السِّرِّ، ودونَ أنْ يَعلَمَ به صاحبُه، وخَصَّ هذا النَّوعَ مِن الدُّعاءِ بالذِّكرِ؛ لأنَّه أبْلَغُ في الإخلاصِ وأدَلُّ على عُمقِ المحبَّةِ؛ لبُعدِه عن الرِّياءِ والأغراضِ المفسِدةِ، فإذا دَعا المسْلمُ لأخيهِ، قال المَلَكُ المُوكَّلُ به: «ولَك» أيُّها الدَّاعي، بِمِثْلِ ما دَعوْتَ به لأَخيكَ، وفي رِوايةٍ عندَ مُسلمٍ: «قال الملَكُ الموكَّلُ به: آمينَ، ولكَ بمِثلٍ»، فالملَكُ يُؤمِّنُ على الدُّعاءِ ويَدْعو للدَّاعي بمِثلِ ما دَعا لأخيهِ؛ فيَنْبَغي للعَبْدِ أنْ يُكْثِرَ مِن دُعائِه لِأخيهِ؛ فهو عَمَلٌ صالِحٌ يُؤجَرُ عليه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إحسانِ المُؤمنينَ بَعْضِهْم إلى بَعْضٍ.
وفيه: بَيانُ فَضلِ دُعاءِ المسْلمِ لأخيهِ المسْلمِ بظَهرِ الغيبِ، ولوْ لجماعةٍ مِن المسْلِمين.
صحيح مسلم (4/ 2094 ت عبد الباقي) :
86 - (2732) حدثني أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي.
حدثنا محمد بن فضيل.
حدثنا أبي عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال الملك: ولك، بمثل".
---
صحيح مسلم (4/ 2094 ت عبد الباقي) :
86 - (2732) حدثني أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي.
حدثنا محمد بن فضيل.
حدثنا أبي عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال الملك: ولك، بمثل".