أنَّ رَجُلًا قالَ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهلْ يُكَفِّرُ عنْه أَنْ أَتَصَدَّقَ عنْه؟ قالَ: نَعَمْ.

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# وصايا - الحث على الوصية وفضيلة التنجيز حال الحياة# وصايا - من مات ولم يوص# صدقة - الصدقة عن الميت
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو هريرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاري

الشرح والتوضيح

عَلى المسلِمِ أنْ يَكتبَ وَصيَّتَه، سواءٌ كان مريضًا أو صحيحًا؛ فَالموتُ يأتي فَجأةً، ولا يَعلمُ أحدٌ متى سَيموتُ أو مَتَى سَينتهِي أجلُه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجلًا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبَرَه أنَّ أباه ماتَ وترَكَ مالًا ولم يُوصِ فيه بصَدقةٍ ونحوِها، أو أنَّه لم يُوصِ بواجبٍ ماليٍّ كان عليه، ككفَّارةٍ أو نَذرٍ، «فَهلْ يُكفِّرُ عنه أنْ أَتصدَّقَ عنه؟» أي: هلْ يَصِلُ إليه ثوابُ ما أتصدَّقُ به عنه، ويَمْحو ذلك عنه مِن ذُنوبِه؟ فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ثَوابَه يَصِلُ إليه، وأنَّ له أنْ يَتصدَّقَ عنه، وهذا مِن المبالَغةِ في بِرِّ الوالدينِ بعْدَ مَوتِهما ومِن القيامِ بحُقوقِهما.

وفي الحديثِ: انِتفاعُ الميِّتِ بِالصَّدقةِ عليه.

وفيه: دَليلٌ على أنَّ مَن قامَ عن آخَرَ بواجبٍ ماليٍّ في الحياةِ أو بعْدَ الموتِ، أجْزَأَ عنه.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1254 ت عبد الباقي) :

11 - (1630) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.

قالوا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن ‌أبي ‌مات ‌وترك ‌مالا ولم يوص.

فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال (نعم).

أحاديث ذات صلة