بَعَثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ منه عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عليه.
وفي رواية: لم يُذكَرْ: فَقَطَعَ منه عِرْقًا.
أخرجه أحمد (14379)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (7145)، والبيهقي (19575) جميعهم بلفظه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على أُمَّتِه في كلِّ ما فيه صلاحُهم في الدِّينِ والدُّنيا، ومِن ذلك الأمرُ بالأخذِ بأسبابِ الشِّفاءِ كالتَّداوي والعِلاجِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابِرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَث إلى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ رَضيَ اللهُ عنه طَبِيبًا، فقَطَع منه عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاه على عِرْقِه بالنَّارِ، والكيُّ: اسْتِعمالُ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، ولعلَّ الكيَّ هنا كان للحاجةِ الملحَّةِ، أو أنَّه لم يَتعيَّن غيرُه طريقًا للشِّفاءِ؛ لأنَّ تَرْكَ الكي أَوْلَى؛ لِمَـا فيـه مِن زيادةِ الألمِ بالنَّارِ الَّتي يُعذِّبُ اللهُ تَعالَى بها مَن عَصاه، وقدْ وَرَد عندَ أبي داودَ، عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ قالَ: «نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الكيِّ، فاكتَوَينا، فما أفلَحنَ، ولا أنجَحنَ»، قيل: إنَّ هذا النَّهيَ إنَّما وَقَع لعِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه فَقَطْ، ولم يَكُنْ نَهْيًا عامًّا؛ فقدْ ثَبَت في صَحيحِ مُسلِمٍ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه قال: «رُمِيَ سَعدُ بنُ مُعاذٍ في أَكْحَلِه، قال: فحَسَمَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه بمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ فحَسَمَه الثَّانيةَ»، والحسْمُ الكَيُّ، فلَربَّما كان الأمرُ خاصًّا بعِمرانَ؛ لأنَّهُ كان به الباسورُ، وهو وَرَمٌ عندَ الدُّبُرِ والمقعَدةِ، فيَكونُ الكيُّ خَطرًا عليه؛ ولذا نَهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه؛ فلا يكونُ هذا في حقِّهِ علاجًا.
وقيل: إنَّما النَّهيُ كان لِمَنْ خَشِيَ الدَّاءَ قَبْلَ وقوعِه، وإنَّما أُبيحَ لِمَن وَقَعَ بِه الدَّاءُ والمَرَضُ.
[صحيح مسلم] (4/ 1730) 73 - (2207) حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب - قال: يحيى واللفظ له: أخبرنا، وقال الآخران - حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبا، فقطع منه عرقا، ثم كواه عليه
[مسند أحمد] (22/ 277) 14379 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبا، فقطع له عرقا، ثم كواه عليه
شرح معاني الآثار (4/ 321) 7145 - حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا عياش الرقام، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبا , فقطع منه عرقا ثم كواه عليه
السنن الكبير للبيهقي (19/ 517) 19575- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، قالا: أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى