كُنَّا نَرْقِي في الجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ تَرَى في ذلكَ؟ فَقالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لا بَأْسَ بالرُّقَى ما لَمْ يَكُنْ فيه شِرْكٌ.

الدلالات الموضوعية:# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# طب - الرقية# إيمان - توحيد الألوهية# علم - أخذ كل علم من أهله# الكفر والشرك - خفاء الشرك وما يدعو به لإذهابه# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: المستدرك على الصحيحين، صحيح مسلم
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي
المحدث: مسلم، الحاكم
الحكم:[صحيح]، صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (7192) واللفظ له، وأبو داود (3886)، وابن حبان (6094) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الرُّقيةُ هي ما يُقرَأُ على المريضِ مِنَ الآياتِ القرآنيَّةِ والأدعيةِ المشروعةِ، وقد أباحَها الإسلامُ، وفعَلَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنفْسِه ولغَيرِه، وهي لأمراضٍ مُتعدِّدةٍ؛ منها: الرُّقيةُ مِنَ السِّحرِ، ومِنَ العقربِ، ومِن نظْرةِ العَينِ والحسَدِ، وغيرِها، وقد عرَفَها العربُ في الجاهليَّةِ، وكانوا يَرقُونَ ببَعضِ الأُمورِ الشِّركيَّةِ الَّتي حرَّمَها الإسلامُ، وبعضُ الرُّقى كانت خاليةً مِنَ الشِّركِ فأقرَّها الإسلامُ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عَوْفُ بنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الصَّحابة رَضيَ اللهُ عنهم كانوا قبْلَ إسلامِهم يَرقُونَ في الجاهليَّةِ، وهي فترةُ ما قبْلَ الإسلامِ، وسُمِّيَت بها لكَثْرةِ جَهالاتِهم، فسَألوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن هذا النَّوعِ مِن الرُّقيةِ، وهلْ هي ممَّا يُقِرُّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أم يُحِرِّمُها؟ فأجابَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اعرِضوا عليَّ رُقاكُم» ليَتبيَّنَ ويَنظُرَ فيما يُقالُ فيها، ثُمَّ ذكَرَ حُكمًا عامًّا وقاعِدةً تَضبِطُ هذا البابَ، فقال: «لا بَأْسَ بالرُّقَى ما لم يَكُنْ فيه شِرْكٌ» والمعنى: لا حرَجَ ولا مانعَ مِنَ الرُّقيةِ ما لم يكُن فيها كُفرٌ باللهِ، أو شَيءٌ مِن كَلامِ أهلِ الشِّركِ الَّذي لا يُوافِقُ أصولَ الشَّريعةِ؛ فإنَّ ذلك مُحرَّمٌ؛ فجازَتِ الرُّقْيَةُ مِن كلِّ الآفاتِ؛ مِنَ الأمراضِ والجِرَاحِ والقُروحِ والحُمَةِ والعَيْنِ وغيرِ ذلك، إذا كانت الرُّقَى بما يُفهَم، ولم يكُنْ فيه شِركٌ ولا شَيءٌ ممنوعٌ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1727) 64 - (2200) حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك

شرح معاني الآثار (4/ 328) 7192 - ما حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه , عن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية.

فقلنا: يا رسول الله، كنا نرقي في الجاهلية , فما ترى في ذلك؟ .

قال: اعرضوا علي رقاكم , فلا بأس بالرقى ما لم يكن شرك

فهذا يحتمل أيضا ما احتمله ما روينا قبله , فاحتجنا أن نعلم , هل هذه الإباحة للرقى , متأخرة عما روي في النهي عنها أو ما روي في النهي عنها متأخر عنها , فيكون ناسخا لها.؟ فنظرنا في ذلك

سنن أبي داود (4/ 10) 3886 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك ، قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا

صحيح ابن حبان (13/ 461) 6094 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك ، قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، ما تقول في ذلك؟ قال: اعرضوا علي رقاكم، ولا بأس بالرقى ما لم يكن شركا

أحاديث ذات صلة