أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اسْتَغْفَرَ لِلأَنْصَارِ.

قالَ: وَأَحْسِبُهُ قالَ: وَلِذَرَارِيِّ الأنْصَارِ، وَلِمَوَالِي الأنْصَارِ، لا أَشُكُّ فِيهِ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - حب الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# استغفار - الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (10960) بلفظه، والبخاري (4906)، والترمذي (3909) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

الأنصارُ هُم أهلُ المدينةِ المنوَّرةِ الَّذين استَقْبَلوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معه مِن المهاجِرِين، وكان لهم فَضلٌ وبَلاءٌ عَظيمٌ في حِفظِ الإسلامِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعا لِلأنصارِ بالمغفِرةِ، وَلِذرارِيِّ الأنصارِ، أي أوْلادِهم، ولِمَوالي الأنصارِ، وهم: عبيدِهم وخدمِهم، وذلكَ لِمَا قاموا به مِن نُصرةِ الدِّينِ وإيواءِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معه حالَ شِدَّةِ الخوفِ والضِّيقِ والعُسْرةِ، وَحِمايتِهم له حتَّى بَلَّغَ أَوامِرَ ربِّه، وأظهَرَ الدِّينَ وأَسَّسَ قواعدَ الشَّريعةِ، فَعادَتْ مَآثرُهمُ الشَّريفةُ على أَبنائِهم وذُرِّيَّاتِهم.

والظَّاهرُ أنَّ بَرَكةَ هذا الدُّعاءِ مُمتدَّةٌ إلى أبناءِ الأنصارِ إلى يَومِ القِيامةِ جِيلًا بعْدَ جِيلٍ؛ مُبالَغةً منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في إكرامِ الأنصارِ، لا سيَّما إذا كانت نِيَّةُ الأولادِ فِعْلَ مِثالِ ما سبَقَ إليه الأجدادُ.

وقولُه: «قالَ: وأحْسِبُه قالَ: ولِذَرَارِيِّ الأنْصارِ، ولِمَوَالِي الأنْصارِ، لا أشُكُّ فيهِ» هذا مِن قَولِ إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ الرَّاوي عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفي الحديثِ: أنَّ الكريمَ لم يَرْضَ أنْ يَقْتصرَ بالإحسانِ على نُفوسِ القَومِ دونَ أنْ يَشْمَلَ ذَرارِيَّهُم ومَوالِيَهم، فيكونُ ذلك حينئذٍ إنعامًا صافيًا، وكرمًا سابغًا.

وفيه: فَضلٌ ومَنقبةٌ للأنصارِ.

وفيه: بَيانُ حبِّ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلأنصارِ.

الأصول والأحكام

مستخرج أبي عوانة (19/ 173) 10960 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق -وهو ابن عبد الله بن أبي طلحة- أن أنس بن مالك حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر للأنصار، أراه قال: "ولذراري الأنصار، ولذراري ذراري الأنصار ولموالي الأنصار".

[صحيح البخاري] (6/ 154) 4906 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني عبد الله بن الفضل، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول: حزنت على من أصيب بالحرة، فكتب إلي زيد بن أرقم، وبلغه شدة حزني، يذكر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار وشك ابن الفضل في: أبناء أبناء الأنصار، فسأل أنسا بعض من كان عنده، فقال: هو الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا الذي أوفى الله له بأذنه

سنن الترمذي (5/ 715) 3909 - حدثنا القاسم بن دينار الكوفي قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن جعفر الأحمر، عن عطاء بن السائب، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه

أحاديث ذات صلة