أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَقَرَّ القَسَامَةَ علَى ما كَانَتْ عليه في الجَاهِلِيَّةِ.

وفي روايةٍ: وزَادَ: وَقَضَى بهَا رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ نَاسٍ مِنَ الأنْصَارِ في قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ علَى اليَهُودِ.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - القسامة التي كانت بالجاهلية# ديات وقصاص - القتل بالقسامة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4707)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (797)، وأبو عوانة (6478) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

حَرَّم الإسلامُ إراقةَ الدِّماءِ بغيرِ حقٍّ شَرعيٍّ، ووَضَع العُقوباتِ الرَّادعةَ لكلِّ مَن وَقَع في القتلِ المحرَّمِ، وحَدَّد طُرقَ إثباتِ أو نَفيِ التُّهمةِ عن المتَّهَمِين، كما حَدَّد الدِّياتِ ومَقاديرَها في كلِّ نوعٍ مِن أنواعِ الجُروحِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ رجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أثبَتَه القَسامةَ وحَكَم بها على ما كانتْ عليه في الجاهليَّةِ، والقَسامةُ: هي أنْ يُقْسِمَ مِن أولياءِ الدَّمِ خَمْسُونَ نفرًا على استحقاقِهم دَمَ صاحبِهم إذا وَجدُوه قتيلًا بَيْنَ قومٍ ولم يُعرَفْ قاتلُه، فإنْ لم يكونوا خَمسين أَقسَمَ الموجودون خمسين يمينًا، ولا يكونُ فيهم صبٌّي ولا امرأةٌ ولا مجنونٌ ولا عبْدٌ، أو يُقْسِمُ بها المتَّهمونَ على نفْيِ القْتلِ عنهم؛ فإنْ حلَفَ المدَّعونَ استحقُّوا الدِّيةَ، وإنْ حَلفَ المتَّهمونَ لم تَلزمْهمُ الدِّيةُ، وقد حَكمَ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَ ناسٍ مِنَ الأنصارِ -وهُم أهلُ المدينةِ- في قَتيلٍ ادَّعَوْه على اليهودِ، وقدْ رُوِي في الصَّحيحينِ قصَّةُ قَتيلِ الأنصارِ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال للأنصارِ: «أتَسْتحِقُّون قَتيلَكم -أو قال: صاحبَكم- بأيمانِ خَمسينَ منكم؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، أمرٌ لم نَرَهُ، قال: فتُبرِّئُكم يَهودُ في أيمانِ خَمسينَ منْهم؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، قومٌ كُفَّارٌ، فوَدَاهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن قِبَلِه»، أي: أعْطاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدِّيةَ مِن عندِه ولم يَحكُمْ بها على اليهودِ؛ لأنَّ أولياءَ الدَّمِ لم يَقبَلوا بحَلِفِ مَن قُتِلَ فيهم.

وفي الحديثِ: إقرارُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبعضِ أُمورِ الجاهليَّةِ الَّتي تَتوافَقُ مع مَقاصدِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 4) 4707 - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، ويونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أحمد بن عمرو قال: أخبرني أبو سلمة، وسليمان بن يسار، عن رجل، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية

المنتقى - ابن الجارود (ص201 ط الثقافية) :

797 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أن ابن وهب، أخبرهم قال: أني يونس، عن ابن شهاب، قال: أني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، عن ‌رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر ‌القسامة على ما كانت عليه في ‌الجاهلية

مستخرج أبي عوانة (13/ 144) :

6478 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار-مولى ميمونة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ‌رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأنصار: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ‌أقر ‌القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية"

صحيح مسلم (5/ 101) :

7 - (1670) حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى ، قال أبو الطاهر: حدثنا، وقال حرملة: أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية .

صحيح مسلم (5/ 101) :

8 - (1670) وحدثنا محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج ، حدثنا ابن شهاب بهذا الإسناد مثله، وزاد: وقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود .

صحيح مسلم (5/ 101) :

8 - (1670) وحدثنا حسن بن علي الحلواني ، حدثنا يعقوب (وهو ابن إبراهيم بن سعد )، حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار أخبراه عن ناس من الأنصار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل حديث ابن جريج‌‌ .

أحاديث ذات صلة