أَرَادَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَنْهَى عن أَنْ يُسَمَّى بيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذلكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شيئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عن ذلكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عن ذلكَ ثُمَّ تَرَكَهُ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - ما سكت عنه الشارع فهو عفو# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2350)، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (442) واللفظ لهما، وابن حبان (5840) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءٍ تَحمِلُ صِفاتٍ ربَّما يكونُ فيها مُخالَفةٌ شَرعيَّةٌ، أو مُرتبِطةٍ باعتقاداتٍ فاسدةٍ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابِرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَنْهَى عن أنْ يُسمَّى بِيَعْلَى وبِبَرَكَةَ وبِأَفْلَحَ وبِيَسَارٍ وبِنَافِعٍ وبنحوِ ذلك، أي: وبمعنى ما ذُكر من الأسماءِ؛ وهذا لِما جاء عندَ مُسلمٍ أنَّه قدْ يُقالُ: أمَوجودٌ أفْلَحُ؟ أمَوجودٌ رَبَاحٌ؟ فيُقال: لا، فيُستَثْقَلُ ذلك لأجْلِ كَراهِيةِ فَقْدِ مَعَاني هذه الأسماءِ، ولِبَشاعةِ الجوابِ، ورُبَّما أَوْقَع بَعضَ النَّاسِ في شَيءٍ مِن الطِّيَرَةِ والتَّشاؤمِ، فنَهاهم عن السَّببِ الَّذي يَجلِبُ سُوءَ الظَّنِّ واليَأسَ مِن الخيرِ، وأشار إلى استمرارِ مَعنى التَّفاؤلِ بعَدَمِ نَفْيِ وُجودِ هذه المعاني، على أنَّ النَّهيَ لم يَختَصَّ بهذه الأسماءِ المنصوصةِ.

قال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «ثُمَّ رأيتُه سَكَت بَعْدُ» أي: بعدَ إرادَتِه النَّهيَ عن التَّسميةِ سَكَت عن هذه الأسماءِ المذكورةِ وغيرِها، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَنْهَ عمَّا ذُكِر مِن الأسماءِ، واستدَلَّ بذلك بعضُهم على أنَّ هذا حَديثٌ ناسخٌ لِحَديثِ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه المصرَّحِ فيه بالنَّهيِ عن التَّسميةِ بهذه الأسماءِ، ويَحتمِلُ أنَّ حَديثَ سَمُرةَ مَحمولٌ على التَّنزيهِ، ثُمَّ أراد عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه وهو في خِلافتِه أنْ يَنهَى عن ذلك، ثُمَّ تَرَكَه اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1686) 13 - (2138) حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه "

جامع الصحيحين لابن الحداد (3/ 284) 2350 - (م) - حدثنا أحمد وعمر ابنا محمد بن أحمد وغيرهما، قالوا: ثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: ثنا يعقوب، قال: ثنا روح، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى بيعلى وبركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك، ثم إنه سكت عنها بعد، فلم يقل شيئا، ثم قبض صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك، ثم تركه.

تهذيب الآثار مسند عمر (1/ 276) 442 - حدثنا محمد بن معمر، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: " أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى بيعلى، وبركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع، وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئا، ثم قبض ولم ينه عنها، ثم أراد عمر أن ينهى عنه، ثم تركه

صحيح ابن حبان (13/ 152) 5840 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى أن يسمى ببركة، وأفلح، ويسار، ونافع، ونحو ذلك، ثم رأيته سكت عنها بعد، فلم يقل شيئا، وقبض صلى الله عليه وسلم، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك، فتركه

أحاديث ذات صلة