صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّحْرِ بالمَدِينَةِ، فَتَقَدَّمَ رِجَالٌ فَنَحَرُوا، وَظَنُّوا أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قدْ نَحَرَ، فأمَرَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَن كانَ نَحَرَ قَبْلَهُ أَنْ يُعِيدَ بنَحْرٍ آخَرَ، وَلَا يَنْحَرُوا حتَّى يَنْحَرَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - سنة الأضحية# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أضاحي - وقت الذبح والأمر بالإعادة لمن ذبح قبل الصلاة# أضاحي - وقت الأضحية# أضاحي - ذبح الأضحية قبل الصلاة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1964).

الشرح والتوضيح

لقدْ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَقْتَ كُلِّ نُسُكٍ وكُلِّ عِبادةٍ حتَّى تُؤدَّى في وَقتِها.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى بِهم ذاتَ مرَّةٍ صَلاةَ العيدِ يَومَ النَّحرِ، وهُو يَومُ الْأَضحَى العاشرُ مِن ذي الحِجَّةِ، فتَقدَّمَ رِجالٌ فنَحَروا، أي: ذَبَحوا أضاحِيَهم قَبْلَ أنْ يَذبَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُضحيَّته أو قَبلَ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للعيدِ، ولم يَفْعلوا ذلك مُتَعَمِّدين، بَل ظَنُّوا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد نَحَرَ، فعَلِمَ بذلك صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَمَرَ مَن كانَ نَحَرَ قَبْلَه أنْ يُعيدَ فيَنْحَرَ أُضْحِيَّةً أُخرى غَيرَ الَّتي نَحرَها أَوَّلًا قَبلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا يَفْعَلوا ذلك قَبْلَ نَحرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وهذا الحَديثُ مِمَّا يَحتَجُّ به مالكٌ في أنَّه لا يُجزِئُ الذَّبحُ إلَّا بعدَ ذَبحِ الإمامِ، وفي المسألةِ خِلافٌ بين العُلَماءِ؛ فالجُمهورُ يَتأوَّلونَه على أنَّ المُرادَ زَجرُهم عن التَّعجيلِ الذي قد يؤدِّي إلى فِعلِها قبل الوَقتِ أيْ قبل وَقتِ صَّلاةِ العيدِ، ولهذا جاء في باقي الأحاديثِ التَّقييدُ بالصَّلاةِ وأنَّ مَن ضحَّى بعدَها أجزَأَه ومَن لا فلا، كما جاء في الصَّحيحينِ عن البَراءِ بنِ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ أوَّلَ ما نَبدَأُ في يَومِنا هذا أنْ نُصلِّيَ، ثمَّ نَرجِعَ فنَنحَرَ، فمَن فَعَل ذلك فقدْ أصاب سُنَّتَنا، ومَن نَحَر قبْلَ الصَّلاةِ فإنَّما هو لَحْمٌ قَدَّمَه لِأهْلِه، ليْس مِن النُّسكِ في شَيءٍ»، وفي هذا تَأكيدٌ على التَّرتيبِ في أفعالِ العِيدِ، وأنَّ الصَّلاةَ تَكونُ أوَّلًا، ثمَّ الخُطبةُ، ثمَّ الذَّبحُ والنَّحرُ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن ذَبحِ الأُضحيَّةِ قَبلَ ذَبحِ الإمامِ يَومَ النَّحرِ.

وفيه: النَّهيُ عنِ التَّقدُّمِ بينَ يَدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: الإعادةُ على مَن ذَبَحَ قبْلَ ذَبْحِ الإمامِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1555) 14- (1964) وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر، ((فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم)).

أحاديث ذات صلة