- كانَ ابنُ عُمَرَ إذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ ب الألُوَّةِ ، غيرَ مُطَرَّاةٍ وَبِكَافُورٍ، يَطْرَحُهُ مع الألُوَّةِ ، ثُمَّ قالَ: هَكَذَا كانَ يَسْتَجْمِرُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ.
من أفراد مسلم على البخاري
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ الرَّوائحَ الطَّيِّبةَ والعِطريَّةَ ويُقرِّبُها إليه، ويَحرِصُ على الأخذِ منها.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ نافعٌ مَولى ابنِ عُمرَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان إذا اسْتَجْمَرَ، أي: إذا أراد أنْ يُطيِّبَ المكانَ أو نفْسَه أو الضِّيفانَ، استَعْمَل المِجمَرَ، والمرادُ به: الأحجارُ المشْتَعلةُ، وهَيئتُه: أنْ يُوضَعَ شَيءٌ مِن الطِّيبِ على تلكَ الأحجارِ الَّذي إذا احتَرَق نَفَذَ مع دُخَانِه رَوائحُ طَيِّبةٌ، «بالأَلُوَّةِ» وهي نوعٌ مِن الطِّيبِ يُسمَّى العُودَ يُتبخَّرُ به، وكان إذا استَعمَلَ هذه الرَّوائحَ استَعمَلَها «غيرَ مُطرَاةٍ» أي: غيرَ مخلوطَةٍ بطِيبٍ آخَرَ، ولكنَّه كان في بعضِ الأوقاتِ يَستخدِمُ مع بَخورِ العُودِ كافورًا؛ فإنَّه يَزِيدُه طِيبًا، والكافورُ نَبتٌ وشَجرٌ مَعروفٌ.
وكان ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُخبِرُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَستجمِرُ ويَتبخَّرُ بمِثلِ فِعلِه هذا.
وفي الحديثِ: فَضلُ عبدِ الله بنِ عُمَرَ، ومَزِيدُ اعتِنائِه بالسُّنَّةِ، ومُلازمتُه للاتِّباعِ.
صحيح مسلم (4/ 1766 ت عبد الباقي) :
21 - (2254) حدثني هارون بن سعيد الأيلي وأبو طاهر وأحمد بن عيسى (قال أحمد: حدثنا.
وقال الآخران: أخبرنا) ابن وهب.
أخبرني مخرمة عن أبيه، عن نافع.
قال: كان ابن عمر إذا استجمر بالألوة، غير مطراة.
وبكافور يطرحه مع الألوة.
ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول صلى الله عليه وسلم.