قالَ لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يا بُنَيَّ.

الدلالات الموضوعية:# أسماء - الرجل يقول لابن غيره يا بني# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# آداب الكلام - جواز قول لغير ابنه يا بني# أسماء - آداب نداء الغير
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2678)، وأبو يعلى (3624)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5991) مطولاً

الشرح والتوضيح

كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَريمَ الخُلقِ، يَتحبَّبُ إلى النَّاسِ بحُسنِ العِشرةِ وجَمالِ المنطِقِ، وكان يَخُصُّ الأطفالَ برِعايتِه وعَطفِه وتَعليمِه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أَنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاطَبَه ونادى عليه بأحسَنِ الكلِماتِ، فقال: «يا بُنَيَّ»، وهذا لُطفٌ ورَحمةٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له، وكأنَّه يقولُ: إنَّكَ عِندي بمَنزلةِ ابْني في الشَّفَقةِ عليكَ وحُبِّ الخيرِ لكَ.

وقدْ كان أنسٌ خادمًا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وخَدَمَه وهو بعُمرِ عشْرِ سِنينَ، ومات النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكان عُمرُ أنَسٍ عِشرينَ سَنةً، ولا شكَّ أنَّ هذا النِّداءَ الرَّحيمَ أثَّرَ في قَلبِه؛ إذ كان يَرى الفرْقَ في مُعامَلةِ السَّادةِ لِخَدمِهم كيْف يُنادونَهم بأقبَحِ الصِّفاتِ ويَسُبُّونَهم ويَضرِبونَهم.

وربَّما يُنادي بعضُ الآباءِ وَلَدَه بصِفاتٍ سيِّئةٍ والَّتي تُخالِفُ هَدْيَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي كان أرحَمَ النَّاسِ وأحْسَنَهم خُلقًا، ويَتعامَلُ معهم على أنَّه والدُهُم، حيث كان يقولُ -كما عندَ أبي داودَ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه-: «إنَّما أنا لكُم بمَنزلةِ الوالدِ أُعلِّمُكم».

وفي الحديثِ: بيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مُعاملةِ خَدمِه ومَن هو دُونَه.

وفيه: شَفَقَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَحمتُه بأصحابِه.

أحاديث ذات صلة