جِئْنَا بعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُحَنِّكُهُ، فَطَلَبْنَا تَمْرَةً، فَعَزَّ عَلَيْنَا طَلَبُهَا.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# مناقب وفضائل - عبد الله بن الزبير# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي# مولود - تحنيك المولود
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة (9343) بلفظه، والطبراني (13/ 88) (222)، وأبي نعيم (1/ 333) كلاهما بمعناه أثناء حديث.أخرجه أبو عوانة (9343) بلفظه، والطبراني (13/ 88) (222)، وأبي نعيم (1/ 333) كلاهما بمعناه أثناء حديث.

الشرح والتوضيح

كانَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ علَيهِم يُحضِرون أبناءَهُم المَولودينَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِيَنالوا بَركةَ دُعائهِ وشَرَفَ لِقائِه.

وفي هذا الحديثِ تَروي أمُّ المؤمِنينَ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّهم جاؤوا بعبدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ رَضيَ اللهُ عنهما لَمَّا وُلِد -وكان أوَّلَ مَولودٍ للمسْلِمين بعْدَ الهجرةِ إلى المدينةِ- ليُحنِّكَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والتَّحنيكُ هو أنْ يَمضُغَ التَّمْرُ أو شَيءٌ حُلْوٌ بفَمِ المحنِّكِ، ثُمَّ يَدلُكَ به فَمُ المولودِ لِيَمتَصَّ مِنها ما يَقدِرُ عليهِ، والقصدُ به: أنْ يكونَ أوَّلُ ما يَدخُلُ جَوفَه رِيقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأعظِمْ به بَرَكةً وشَرفًا! ثمَّ أخبَرَت أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّهم بَحَثوا عن تَمْرَةٍ لِيُحَنِّكوا بها المولودَ، فعَزَّ عليهم طَلَبُها، يعني: لم يَجِدوا تَمرةً واحدةً؛ وذلك لعدَمِ وُجودِ التَّمْرِ بسَببِ شدَّةِ الحاجةِ، أو لكونِه زَمنًا لا يَتوفَّرُ فيه التَّمرُ.

وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: قالت أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «فمَكَثْنا ساعةً نَلتَمِسُها قبْلَ أنْ نَجِدَها» أي: إنَّهم ظَلُّوا فترةً يَبحَثون عن تَمرةٍ حتَّى وَجَدوها وجاؤوا بها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَضَغها، ثمَّ وضَعَها في فَمِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنهما، وفي الرِّوايةِ السَّابقةِ ذَكَرَت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ أوَّلَ شَيءٍ دَخَل بَطْنَه رِيقُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: أنَّ مِن هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تحنيكَ الأطفال.

وفيه: فَضلُ عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ رَضيَ اللهُ عنهما.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1691 ت عبد الباقي) :

(2148) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام، عن أبيه،

عن عائشة .

قالت:

جئنا بعبد الله بن الزبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ‌يحنكه.

‌فطلبنا ‌تمرة.

فعز علينا طلبها.

مستخرج أبي عوانة (17/ 155) :

[9343] رواه محمد بن يحيى، عن عبد الله بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة قالت: جئنا بعبد الله ابن الزبير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ‌يحنكه، ‌فطلبنا ‌تمرة، فعز علينا طلبها.

[المعجم الكبير – للطبراني] (13/ 88) :

222 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: ثنا علي بن بحر، قال: ثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر، قالت: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت وهي حبلى بعبد الله بن الزبير، فقدمت قباء فنفست بعبد الله بقباء، ثم خرجت به حين نفست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحنكه، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، فوضعه في حجره، ثم دعا بتمرة، فقالت عائشة : ‌فمكثنا ‌ساعة ‌نلتمسها قبل أن نجدها، فمصها ثم وضعها في فيه، فإن أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت أسماء: ثم مسحه وصلى عليه وسماه بعبد الله، ثم جاء بعد وهو ابن سبع سنين، أو ثمان سنين، ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمره بذلك الزبير، فتبسم حين رآه مقبلا إليه، ثم بايعه "

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] - ط السعادة (1/ 333) :

• حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو الأحمسي ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا دحيم ثنا شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة وفاطمة بنت المنذر.

قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر مهاجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى بعبد الله ‌بن ‌الزبير، فوضعته فلم ترضعه حتى أتت به النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذه فوضعه فى حجره فطلبوا تمرة ‌يحنكه بها حتى وجدوا، فكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسماه عبد الله.

قال: شعيب في حديثه: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرة، فقالت ‌عائشة فمكثنا ساعة نلتمسها قبل أن نجدها فمضغها ثم وضعها في فيه.

أحاديث ذات صلة