كانَ وِسَادَةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الَّتي يَتَّكِئُ عَلَيْهَا مِن أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ.
أخرجه البخاري (6456)، ومسلم (2082).
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زاهِدًا في الدُّنيا مُعرِضًا عنْ زُخْرُفِها، راغِبًا في الآخِرةِ.
وفي هذا الحديثِ تَرْوي عائشةُ أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ وِسادتَهَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي المِخَدَّةُ، الَّتي يتَّكِئُ علَيها، أيْ يَستَنِدُ علَيها، كانتْ مِنْ أَدَمٍ، وهوَ الجِلْدُ المدْبوغُ، وكانتْ هذه الوِسادةُ حَشْوُها من اللِّيف، وهو ما يَخرُجُ مِن سَعَفِ النَّخلِ تُحشَى به الوَسائِدُ.
وفي الحَديثِ: بيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الزُّهدِ في الدُّنيا وشِدَّةِ العَيشِ، مع أنَّ اللهَ قدْ جعَل له خَزائنَ الأرضِ.
وفيه: اتِّخاذُ الفُرشِ والوسائدِ، والنَّومُ عليها، والارتفاقُ بها.
وفيه: أنَّه يَنْبغي للأُمَّةِ الإسلاميَّةِ أنْ تَعتبِرَ حالَها ومَعيشتَها بحالِ نَبيِّها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه الأُسوةُ الحَسَنةُ، وأنَّ مَن اقتَفَى آثارَه اهْتَدى وأفْلَحَ في الدُّنيا والآخرةِ.
[صحيح البخاري] (8/ 97) 6456- حدثني أحمد بن رجاء: حدثنا النضر، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة قالت: ((كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدم وحشوه من ليف)).
[صحيح مسلم] (3/ 1650 ) ((38- (2082) وحدثني علي بن حجر السعدي.
أخبرنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة .
قالت: إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي ينام عليه، أدما حشوه ليف)).
[صحيح مسلم] (3/ 1650 ) (((2082)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا ابن نمير.
ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا أبو معاوية.
كلاهما عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد، وقالا: ضجاع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
في حديث أبي معاوية: ينام عليه)).