أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقالَ: لَا.
من أفراد مسلم على البخاري
الخَمرُ هيَ كلُّ ما خَامَرَ العَقْلَ وغَيَّبَه، ولقدْ شَدَّدتِ الشَّريعَةُ في أَمْرِ الخَمرِ وسدَّتْ كلَّ ذَريعةٍ لشُربِها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أَنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئلَ عَنِ حُكمِ اتِّخاذِ الخَمرِ خَلًّا، والمعنى: مُعالَجتُها حتَّى تَتحوَّلَ الخمرُ إلى خَلٍّ، ومِن ثَمَّ تُستخدَمُ كطعامٍ ونحوِه، ويَحتمِلُ أنَّ المرادَ: أنَّه يُستفادُ بها في طَهيِ الطَّعامِ كالمِلحِ ونحوِه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، وهذا مِن سَدِّ الذَّرائعِ؛ إذْ لو أَذِنَ في تَخليلِها، لَحَبَسَها أصحابُها لذلك، وكان ذَريعةً إلى المحذورِ، وقيل: إنَّما كُرِه مِن ذلك أنْ يكونَ المسلِمُ في بيْتِه خمْرٌ حتَّى يَصِيرَ خَلًّا.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عَن تَحويلِ الخَمرِ خَلًّا.