- جَاءَ رَجُلٌ بنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ ، فَقالَ: هذِه في سَبيلِ اللهِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لكَ بهَا يَومَ القِيَامَةِ سَبْعُ مِائَةِ نَاقَةٍ، كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ .
من أفراد مسلم على البخاري
اللهُ عَزَّ وجَلَّ واسِعُ الرَّحمةِ، جَزيلُ العَطاءِ؛ فأجْرُهُ كبيرٌ، وفَضْلُه عَظيمٌ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو مَسعودٍ عُقْبةُ بنُ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجلًا جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِناقةٍ مَخطُومةٍ، أي: فيها خِطَامٌ، وهو قَرِيبٌ مِن الزِّمامِ، وهو حَبْلٌ يُلَفُّ حَوْلَ أنفِ النَّاقَةِ يُشَدُّ على أعلَى رَأسِها لِتُقَادَ به، وهو دَليلٌ على كَونِها ذَلُولًا صالحةً للحَمْلِ والرُّكوبِ، والنَّاقةُ: هي أُنثى الجَمَلِ، فقال الرَّجُلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هذه في سَبِيلِ اللهِ» أي: صَدَقَةٌ للجِهادِ في إعلاءِ كَلِمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه يُجازى بها يوْمَ القيامةِ «سَبْعَ مِائةِ ناقةٍ، كلُّها مَخْطُومَةٌ» وذلك على سَبيلِ المُضاعَفةِ في الأجرِ والثَّوابِ، مِصداقًا لقولِه تَعالَى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] ، ويَحتمِلُ أنَّ له سَبْعَ مِائةِ ناقةٍ في الجنَّةِ يَتنزَّهُ عليهنَّ ويَركَبُهنَّ حيْثُ شاء.
وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ الصَّدَقةِ في سَبيلِ اللهِ.
صحيح مسلم (3/ 1505 ت عبد الباقي) :
132 - (1892) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرنا جرير عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري .
قال:جاء رجل بناقة مخطومة.
فقال: هذه في سبيل الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لك بها، يوم القيامة.
سبعمائة ناقة.
كلها مخطومة).