لا تَذْهَبُ الأيَّامُ واللَّيالِي، حتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ يُقالُ له الجَهْجاهُ.
من أفراد مسلم على البخاري
يومُ القيامَةِ لا يَعلَمُ مَوعِدَه إلَّا اللهُ سُبْحانه، إلَّا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أخْبَرَ ببعْضِ العلاماتِ الصُّغْرى والكُبْرى، الَّتي إذا ظَهَرتْ فإنَّ القيامَةَ تكونُ قد أَظَلَّتِ الناسَ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا تَذهبُ الأيَّامُ واللَّيالي، فَلا يَنقطِعُ الزَّمانُ وَلا تَأتي القيامةُ، حتَّى يَمْلِكَ رجلٌ يُقالُ له: الجَهجاهُ، وأصلُ (الجهجاه) الصياح، فيَكونُ حاكمًا على النَّاسِ، قيل: لعلَّ هو المقصودُ في حَديثٍ آخَرَ في الصَّحيحينِ: «رَجُلٌ مِن قَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بعَصاهُ»، وقَحْطانُ قَبيلةٌ مِنَ القَبائلِ العَربيَّةِ المَشهورةِ، وقولُه: «يَسوقُ النَّاسَ بعَصاهُ» كِنايةٌ عنِ المُلكِ وقوَّةِ سُلطانِه، أي: يَتسلَّطُ على النَّاسِ ويُسخِّرُهم كما يَسوقُ الرَّاعي الغَنَمَ.
وهَذِه منَ الأُمورِ الغَيبيَّةِ الَّتي أخبَرَ بِها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
صحيح مسلم (4/ 2232 ت عبد الباقي) :
61 - (2911) حدثنا محمد بن بشار العبدي.
حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد، أبو بكر الحنفي.
حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: سمعت عمر بن الحكم يحدث عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا تذهب الأيام والليالي، حتى يملك رجل يقال له الجهجاه".
قال مسلم: هم أربعة اخوة: شريك، وعبيد الله، وعمير، وعبد الكبير.
بنو عبد المجيد.