كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا أُنْزِلَ عليه الوَحْيُ نَكَسَ رَأْسَهُ، وَنَكَسَ أَصْحَابُهُ رُؤُوسَهُمْ، فَلَمَّا أُتْلِيَ عنْه رَفَعَ رَأْسَهُ.
أخرجه أبو عوانة (10307)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3738)، باختلاف يسير، والنسائي في ((الكبرى)) (7980)، بمعناه، وبزيادة في آخره.
الوحْيُ هو الإعلامُ بالشَّرعِ، وهو كَلامُ اللهِ المُنزَّلُ على الأنبياءِ عليهم السَّلامُ، وله أقسامٌ وصُوَرٌ مُتنوِّعةٌ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ عُبادةُ بنُ الصَّامتِ رَضيَ اللهُ عنه عن بعضِ أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ نُزولِ الوحيِ عليه؛ فيُخبِرُ أَنَّه كان إذا نَزلَ عَليه الوَحيُ «نَكسَ رَأسَه»، أي: خفَضَ رأْسَه ونَظَر إلى الأرضِ؛ تَعظيمًا لِما نَزَل به مِن أمرِ اللهِ تعالَى وتَوقيرًا له، ونَكَسَ أَصحابُه الحاضِرون عندَه رُؤوسَهم، اتِّباعًا لَه وخُشوعًا ورَهبةً وتَأدُّبًا معه، «فلمَّا أُتلِيَ عنه»، ووقَعَ في بعضِ النُّسخِ: «أُجْلِي»، ومَعناهما: إذا انْتَهى الوحيُ وسُرِّيَ عنهُ وكُشِفَ، رَفَعَ رَأسَه.
وفي الحديثِ: حُسنُ اتِّباعِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[صحيح مسلم] (4/ 1817) :
89 - (2335) وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي نكس رأسه ونكس أصحابه رءوسهم، فلما أتلي عنه رفع رأسه
مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (18/ 229) 10307 - حدثنا يزيد بن سنان، قال: حدثنا معاذ ابن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنزل عليه ذات يوم، فنكس رأسه، ونكس أصحابه رؤوسهم، فلما سري عنه رفع رأسه، ورفعوا رؤوسهم.
[شرح السنة - للبغوي] (13/ 322) 3738 - أخبرنا ابن عبد القاهر، أنا عبد الغافر بن محمد، نا محمد بن عيسى، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان، نا مسلم بن الحجاج، نا حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي، نكس رأسه، ونكس أصحابه رءوسهم، فلما سري عنه، رفع رأسه.
هذا حديث صحيح، وفي رواية: كان إذا أنزل عليه، كرب لذلك، وتربد وجهه.
سنن النسائي الكبري ط العلمية (5/ 3) 7980 - أخبرنا عمرو بن يزيد قال ثنا سيف بن عبيد الله قال ثنا سوار عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت قال : كان نبي الله صلى الله عليه و سلم إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد له وجهه فأنزل عليه يوم فلقي ذلك فلما سري عنه قال خذوا عنى قد جعل لهن سبيلا الثيب بالثيب والبكر بالبكر والثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة والبكر جلد مائة ثم نفي سنة .