- لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إلَّا أدْخَلَ اللَّهُ مَكانَهُ النَّارَ، يَهُودِيًّا، أوْ نَصْرانِيًّا.

قالَ: فاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ باللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أنَّ أباهُ حَدَّثَهُ عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَحَلَفَ له، قالَ فَلَمْ يُحَدِّثْنِي سَعِيدٌ أنَّه اسْتَحْلَفَهُ، ولَمْ يُنْكِرْ علَى عَوْنٍ قَوْلَهُ.

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# قيامة - الكفار يكونون فداء للمسلمين# ملائكة - أعمال الملائكة# إيمان - الوعد# خلق - النار# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# إحسان - غفران الله للذنوب والآثام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاريأخرجه مسلم (2767)

الشرح والتوضيح

اللهُ سُبحانَه وتَعالَى يَمُنُّ على أهْلِ الإيمانِ في الدُّنيا والآخِرَةِ، وتَمامُ ذلكَ بِنَجاتِهم مِن النَّارِ ودُخولِهمُ الجنَّةَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا كان يَومُ القِيامةِ، وحُشِرَ النَّاسُ والخلائقُ، وتمَّ الحسابُ، وعَرَف كلُّ إنسانٍ مَقْعدَه مِن الجنَّةِ أو النَّارِ، «دَفعَ اللهُ عزَّ وجلَّ إِلى كُلِّ مُسلمٍ» ذكَرًا كان أو أُنثى «يَهوديًّا أو نَصْرانيًّا» مِن أهلِ الكتابِ الَّذين لم يُؤمِنوا برِسالةِ الإسلامِ ونُبوَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، «فيَقولُ: هَذا فِكاكُك» أي: خَلاصُكَ مِنَ النَّارِ، وذلِك أنَّ اللهَ تعالَى قدْ أَعدَّ لكُلِّ أحدٍ مِنَ النَّاسِ في الآخرةِ مَنزلًا في الجَنَّةِ ومَنزلًا في النَّارِ؛ فالمؤمِنُ إذا دَخلَ الجنَّةَ خَلَفَه الكافِرُ في النَّارِ، فإنَّه دَخَلَها بسَببِ كُفرِه، وكان المؤمِنُ عُرضةً أنْ يَدخُلَ النَّارَ، فَلمَّا نَجَّاه اللهُ مِن دُخولِها كانَ الكافِرُ فِكاكَه؛ لأنَّ اللهَ قَدَّر للنَّارِ عَددًا يَملؤُها، فإذا دَخلَها الكُفَّارُ بكُفرِهم وذُنوبِهم كانوا في مَعنى الفِكاكِ للمُؤمنينَ، وبَيانُ ذلكَ عندَ البخاريِّ، عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يَدخُلُ أحدٌ الجنَّةَ إلَّا أُرِيَ مَقعَدَه مِن النَّارِ لو أساءَ؛ لِيَزدادَ شُكرًا، ولا يَدخُلُ النَّارَ أحدٌ إلَّا أُرِيَ مَقعَدَه مِن الجنَّةِ لو أحسَنَ؛ ليَكونَ عليه حَسرةً»، فيكونُ المرادُ بالفِكاكِ الفِداءَ وإنزالَ المؤمنِ في مَقعَدِ الكافرِ مِن الجنَّةِ الَّذي كان أُعِدَّ له، وإنزالَ الكافرِ في مَقعَدِ المؤمنِ الَّذي كان أُعِدَّ له، ولعلَّ تَخصيصَ اليهودِ والنَّصارى بالذِّكرِ؛ لاشتهارِهما بمُضادَّةِ المسْلِمين، ومُقابلتِهما إيَّاهم في تَصديقِ الرَّسولِ المُقْتضي نَجاتَهم.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (4/ 2119 ت عبد الباقي) :

49 - (2767) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو أسامة عن طلحة بن يحيي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كان يوم القيامة، دفع الله عز وجل إلى كل مسلم ‌يهوديا ‌أو ‌نصرانيا.

‌فيقول ‌هذا فكاكك من النار".

صحيح مسلم (4/ 2119 ت عبد الباقي) :

50 - (2767) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عفان بن مسلم.

حدثنا همام.

حدثنا قتادة؛ أن عونا وسعيد بن أبي بردة حدثاه؛ أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "‌لا ‌يموت ‌رجل ‌مسلم ‌إلا ‌أدخل ‌الله مكانه، النار، يهوديا أو نصرانيا" قال فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو! ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال فحلف له.

قال فلم يحدثني سعيد أنه استحلفه.

ولم ينكر على عون قوله.

أحاديث ذات صلة