لَقِيتُ عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ النَّبِيذِ، فَدَعَتْ عَائِشَةُ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً، فَقالَتْ: سَلْ هذِه، فإنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالتِ الحَبَشِيَّةُ: كُنْتُ أَنْبِذُ له في سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ وَأُوكِيهِ وَأُعَلِّقُهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ منه.
أخرجه ابن الجعد (3385) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6819) باختلاف يسير، وأحمد (25000)، والطيالسي (1635)، كلاهما بزيادة في أوله.أخرجه ابن الجعد (3385) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6819) باختلاف يسير، وأحمد (25000)، والطيالسي (1635)، كلاهما بزيادة في أوله.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشرِبُ أنواعَ الأَشْرِبَةِ المتنوِّعةِ، بشَرطِ أنْ تكونَ بَعيدةً عنِ الإسكارِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ ثُمامَةُ بنُ حَزنٍ القُشيريُّ أنَّه لَقي عائشَةَ أُمَّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها، فسَألَها عنِ النَّبيذِ وحُكمِه، وما يَجوزُ مِنه وَما لا يَجوزُ؟ وهو تَمرٌ أو زَبِيبٌ يُنقَعُ في الماءِ حتَّى يَحْلُوَ طَعمُه، فدَعتْ جاريَةً حَبشيَّةً -نِسبةً إلى الحَبَشِ، وهو جِنسٌ مِن أجناسِ السُّودانِ- فَقالت له: سَلْ هَذِه؛ لأنَّ المُباشِرَ للفِعْلِ أَذْكَرُ وأعرف له مِن غَيرِه، لِذا عَلَّلتْ عائشَةُ سُؤالَ الجاريَةِ الحَبشيَّةِ بِقَولِها: «فإنَّها كانتْ تَنبِذُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، فَهِي أَعرَفُ وأَذْكَرُ، فقالتِ الخادمةُ الحَبشيَّةُ: «كُنتُ أَنبِذُ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سِقاءٍ» وهو وِعاء مِن جِلدٍ مَدْبوغٍ، فكانتْ تَضَعُ فيه النَّقيعَ مِنَ اللَّيلِ، وتَشُدُّ عَلى فَمِه الوِكاءَ، وهو الخَيْطُ الَّذي يُشَدُّ على فَمِ القِربَةِ؛ حتَّى لا يَدخُلَ فيها شَيءٌ مِنَ الهوامِّ أوِ الحَشراتِ، ثُمَّ تُعلِّقُه، فإذا أَصبَحَ شَرِبَ مِنه، وهذه مُدَّةٌ يَسيرةٌ تَجعلُ الشَّرابَ حُلوًا، ولكنَّه لا يَصِلَ إلى حدِّ الإسكارِ.
وفي الحديث: شُربُ النَّبيذِ إذا كان حُلوًا فقطْ ولم يَكُن مُسكِرًا.
[صحيح مسلم] (3/ 1590 ت عبد الباقي) :
(2005) حدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا القاسم (يعني ابن الفضل الحداني).
حدثنا ثمامة (يعني ابن حزن القشيري) قال:
لقيت عائشة فسألتها عن النبيذ؟ فدعت عائشة جارية حبشية فقالت: سل هذه.
فإنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقالت الحبشية: كنت أنبذ له في سقاء من الليل.
وأوكيه وأعلقه.
فإذا أصبح شرب منه.
مسند ابن الجعد (ص: 486) 3385 - حدثنا علي، أخبرني القاسم بن الفضل، عن ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ، فدعت جارية حبشية، فقالت: سل هذه فإنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتها، فقالت: كنت أنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء من الليل ثم أوكيه، فإذا أصبح شرب منه ، وفي الحديث كلام أكثر من هذا لم أضبطه عن علي بن الجعد
السنن الكبرى للنسائي (6/ 293) 6819 - أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن القاسم بن الفضل، قال: حدثنا ثمامة بن حزن القشيري، قال: لقيت عائشة ، فسألتها عن النبيذ، ودعت، جارية حبشية، فقالت: سل هذه، فإنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت الحبشية: كنت أنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء من الليل، وأوكيه، وأعلقه، فإذا أصبح شرب
[مسند أحمد] (41/ 461 ط الرسالة) :
25000 - حدثنا عفان، حدثنا القاسم بن الفضل، قال: حدثني ثمامة بن حزن القشيري، قال: سألت عائشة عن النبيذ؟ فقالت: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء والنقير والمقير والحنتم.
ودعت جارية حبشية، فقالت لي: سل هذه، فإنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء من الليل أوكئه وأعلقه، فإذا أصبح شرب منه.
قالت: كنت أنتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
مسند أبي داود الطيالسي (3/ 121) 1635 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا القاسم بن الفضل، عن ثمامة بن حزن، قال: لقيت عائشة ، فسألتها عن النبيذ، فقالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم ودعت جارية حبشية، فقالت: سل هذه فإنها كانت تنتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كنت أنتبذ له في سقاء فأوكيه وأعلقه فإذا أصبح شربه