- تَقُومُ السَّاعَةُ والرَّجُلُ يَحْلُبُ اللِّقْحَةَ، فَما يَصِلُ الإناءُ إلى فيه حتَّى تَقُومَ، والرَّجُلانِ يَتَبايَعانِ الثَّوْبَ، فَما يَتَبايَعانِهِ حتَّى تَقُومَ، والرَّجُلُ يَلِطُ في حَوْضِهِ ، فَما يَصْدُرُ حتَّى تَقُومَ.
أخرجه البخاري (6506)، ومسلم (2954).
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخبِرُ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم بعَلاماتِ يوْمِ القيامةِ، وأُمورِ آخِرِ الزَّمانِ، وأحداثِ ذلك اليومِ ونحْوِها مِن الأُمورِ الغَيبِيَّةِ الَّتي لا يَعلَمُها إلَّا اللهُ؛ للعِبرةِ والعِظةِ والاستِعدادِ لهذِهِ الأيَّامِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ السَّاعةِ، وَقيامِها بَغتةً وفَجأةً، والنَّاسُ في أَثناءِ ذلكَ في شُؤونِهمُ اليَوميَّةِ المُعتادَةِ، فتَقومُ السَّاعةُ ويَكونُ الرَّجلُ يَحلُبُ اللِّقحةَ -وَهي الحَلوبُ مِنَ النَّاقةِ أوِ الشَّاةِ الَّتِي لَها لَبنٌ- لِيَشرَبَ لَبنَها، فَما يَصلُ الإِناءُ إلى فَمِه حتَّى تَقومَ السَّاعةُ قبْلَ أنْ يَشرَبَ مِن هذا اللَّبنِ.
وتقومُ السَّاعةُ ويَكونُ الرَّجلانِ يَتَبايعانِ الثَّوبَ -مَالكُه والَّذي يُريدُ شِراءَه- فَلا يَتمُّ بيْنَهما ذلكَ البيعُ مِن بغتةِ قيامِ السَّاعةِ.
وتقومُ السَّاعةُ على الرَّجلِ يَلِطُ في حَوضِه، أي: يُلْصِقُ به الطِّينَ لإِصلاحِه ويَسُدَّ تَشقُّقَه، فما يقومُ عنه ويُنهِيهِ حتَّى تَقومَ السَّاعةُ.
وفي الحديثِ: أنَّ يومَ القيامةِ يَأتي بَغتةً.
[صحيح البخاري] (8/ 106) 6506- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها)).
[صحيح مسلم] (4/ 2270 ) ((140- (2954) حدثني زهير بن حرب.
حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال ((تقوم الساعة والرجل يحلب اللقحة، فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم.
والرجلان يتبايعان الثوب، فما يتبايعانه حتى تقوم.
والرجل يلط في حوضه، فما يصدر حتى تقوم)).