- أَلا لا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ ، إلَّا أنْ يَكونَ ناكِحًا، أوْ ذا مَحْرَمٍ.
من أفراد مسلم على البخاري
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعظِّمًا للحُرماتِ، ويُحذِّرُ مِن الوقوعِ فيها أو الشُّبهاتِ الَّتي تَجعَلُ الواقعَ فيها مَشكوكًا في تَديُّنِه، ولمَّا كانت النِّساءُ مِن أشدِّ الحُرماتِ، وأدَقِّها وأكثَرِها شُبهةً؛ فقدْ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ أنْ يَبِيتَ رجُلٌ في مَسْكَنِ امرأةٍ ثَيِّبٍ، وهي مَن سَبَق لها الزَّواجُ، وقيل: المرادُ بالثَّيِّبِ هنا: مَن لا زَوْجَ لها، وتَخصيصُ الثَّيِّبِ بالذِّكرِ؛ لأنَّها الَّتي يُدْخَلُ إليها غَالِبًا، وأمَّا البِكْرُ فمَصُونَةٌ في العادةِ، مُجانِبَةٌ للرِّجَال أَشدَّ المجانبةِ، وهي أَغَضُّ وأخوفُ على نَفْسِها؛ فَلم يَحْتَجْ إلى ذِكرها، ولأنَّه مِن باب التَّنْبِيه بالأدْنَى على الأعْلى، والمرادُ مِن البَيْتُوتَةِ هنا: الخَلْوةُ بالمرأةِ، ليلًا كان أو نهارًا، «إلَّا أنْ يكونَ» ذلك الرجلُ «ناكِحًا» أي: مُتزوِّجًا لها، «أو ذَا مَحْرَمٍ» للمرأةِ، فيكونُ ممَّن حَرُم عليه نكاحُها على التَّأبِيدِ لسَببٍ مبُاحٍ لحُرمتِها ولوْ بالرَّضاعِ.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الخَلْوةِ بالمرأةِ الأجنبِيَّةِ.
صحيح مسلم (4/ 1710 ت عبد الباقي) :
19 - (2171) حدثنا يحيي بن يحيى وعلي بن حجر (قال يحيى: أخبرنا.
وقال ابن حجر: حدثنا) هشيم عن أبي الزبير، عن جابر.
ح وحدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا هشيم.
أخبرنا أبو الزبير عن جابر .
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب.
إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم".