صَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةَ الأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إلى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ معهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، قالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي، قالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا، أَوْ رِيحًا كَأنَّما أَخْرَجَهَا مِن جُؤْنَةِ عَطَّارٍ.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء للصبيان ومسح رؤوسهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما اختص به النبي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - طيب رائحته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جابر بن سمرة
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (32424)، والبزار (4257)، وأبو عوانة (10284) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَريمَ المَعشَرِ، لَطيفًا بالنَّاسِ، ورَحيمًا بالصِّغارِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَميلَ الصِّفاتِ والشَّمائلِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ سَمُرَةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى مَع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاةَ الأُولَى، يَحتمِلُ أنَّها صَلاةُ الصُّبحِ؛ لأنَّها أوَّلُ صَلاةِ النَّهارِ، أو صَلاةُ الظُّهرِ؛ فإنَّها أوَّلُ صَلاةٍ صَلَّاها جِبريلُ عليه السَّلامُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ خَرجَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ المسجِدِ إِلى أَهلِه مُتوجِّهًا إلى إحْدى الحُجُراتِ الشَّريفَةِ، وخَرَجَ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه مَعه، فاستَقبَلَه بعضُ أطفالِ المَدينةِ، فجَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمسَحُ بِيديْه الكَريمتَينِ خَدَّيْ أحدِهم واحدًا واحدًا، مُداعَبةً وتَلطُّفًا، ثُمَّ مَسحَ خَدَّ جابرٍ بَعدَهم، فَوجَدَ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه لِيَدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «بردًا»، أي: راحةً، ورائحةً طيِّبةً، كأنَّما أَخرجَ يَدَه مِن «جُؤنةِ عَطَّارٍ»، أي: سَلَّتِه الَّتي يضَعُ فيها عُطورَه، والعطَّارُ هو مَن يَبيعُ العِطرَ.

وفي الحديثِ: بَيانُ طِيبِ رِيحِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: بَيانُ كَريمِ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَواضُعِه ورَحمَتِه بالأطفالِ والضُّعفاءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1814) 80 - (2329) حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، حدثنا أسباط وهو ابن نصر الهمداني، عن سماك، عن جابر بن سمرة ، قال: " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا، قال: وأما أنا فمسح خدي، قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار "

مصنف ابن أبي شيبة (16/ 493) 32424- حدثنا عمرو بن طلحة ، عن أسباط بن نصر الهمداني ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى ، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه ، فاستقبله ولدان فجعل يمسح خد أحدهم واحدا واحدا ، قال : وأما أنا فمسح خدي ، فوجدت ليده بردا وريحا كأنما أخرجها من جؤنة عطار.

مسند البزار (10/ 180) 4257- حدثنا العباس بن عبد العظيم ، قال : حدثنا عمرو بن طلحة ، قال : حدثنا أسباط بن نصر عن سماك ، يعني ابن حرب عن جابر بن سمرة ، رضي الله عنه ، قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى ، ثم خرج إلى أهله فاستقبله ولدان أهل المدينة فجعل يمسح خد أحدهم فأما أنا فمسح خدي فوجدت برد يده وريحا , كأنما كانت في جؤنة عطار.

مستخرج أبي عوانة (18/ 213) 10284 - حدثنا أحمد بن عثمان الأودي، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة ، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم بعدما صلى الظهر، فاستقبله ولدان، فمسح خدودهم بيده، ومسح خدي، فوجدت ليده بردا وريحا، كأنما أخرجها من جونه عطار.

أحاديث ذات صلة