مَن طَلَبَ الشَّهادَةَ صادِقًا، أُعْطِيَها، ولو لَمْ تُصِبْهُ.
من أفراد مسلم على البخاري
طَلبُ الشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ هو طَلبٌ للموتِ الَّذي لا مَحالةَ واقعٌ، ولكنَّه في الشَّهادةِ يَقعُ على أحسَنِ حالٍ؛ لِما فيه مِن الأجرِ العظيمِ لِصاحبِه، وهو فَناءُ النَّفسِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وتَحصيلِ رِضاه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن طَلَبَ الشَّهادةَ -وهي الموتُ والقتلُ في سَبيلِ اللهِ- وكان صادقًا ومُخلِصًا في نِيَّتِه تلكَ للهِ عزَّ وجلَّ، فإنَّه لا يَعلَمُ صِدقَ نِيَّتهِ وتَمنِّيه الشَّهادةَ إلَّا اللهُ سبحانه، فمَن فَعَلَ ذلك أَعطاه اللهُ أَجْرَ الشُّهداءِ بنِيَّتِه الصَّادقةِ وإن لم يبلغها، كما في رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «وإنْ مات على فِراشِه».
وفي الحديثِ: الحثُّ على عملِ الخيرِ عمومًا وأنْ يَنوِيَه، وعلى سُؤالِ الشَّهادةِ خصوصًا.
وفيه: أنَّ مَن نوى خَيرًا وحال بينه وبين فِعلِه حائلٌ، فإنَّه يُكتبُ له أَجرُه.
وفيه: التَّرغيبُ في الغزوِ والشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
صحيح مسلم (3/ 1517 ت عبد الباقي) :
156 - (1908) حدثنا شيبان بن فروخ.
حدثنا حماد بن سلمة.
حدثنا ثابت عن أنس بن مالك .
قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من طلب الشهادة صادقا، أعطيها، ولو لم تصبه).