- يا عائِشَةُ إنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، ويُعْطِي علَى الرِّفْقِ ما لا يُعْطِي علَى العُنْفِ، وما لا يُعْطِي علَى ما سِواهُ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم# رقائق وزهد - الرفق# عقيدة - إثبات أسماء الله# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# آداب الكلام - التأني والرفق
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6927)، ومسلم (2593).

الشرح والتوضيح

الرِّفقُ خُلُقٌ مِنَ الأخلاقِ الفاضِلةِ الَّتي يُحِبُّها اللهُ تَعالى، وتَأْتي بالخَيرِ لِلعَبدِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وحَقيقَتُه: لِينُ الجانِبِ بالقَولِ والفِعلِ، والأخْذُ بالأسهَلِ، وهو ضِدُّ العُنفِ، والرِّفقُ ممَّا وهَبَه اللهُ تعالَى برَحْمتِه لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دَعوتِه إلى الإسلامِ، فكان سَهلًا رَقيقًا في تَعامُلِه مع النَّاسِ ومع أصحابِه، ولوْ كان سيِّئَ الأخلاقِ ذا قلْبٍ قاسٍ مُتحجِّرٍ، لَنَفَروا منه وفارَقوه.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لها: «يا عائشةُ، إنَّ اللهَ رَفيقٌ» فهو سُبحانه لَطيفٌ بِعبادِه رَحيمٌ بهمْ، يُحِبُّ أنْ يَتَّصِفَ عبْدُه بلِينِ الجانبِ والأخْذِ بالسَّهلِ؛ فلا يَكونُ فَظًّا ولا غَليظًا، ثمَّ أخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تعالَى يُعطي مِن الجَزاءِ والأَجرِ على الرِّفقِ واللِّينِ أكثَرَ ممَّا يُعطيهِ على العُنفِ والشِّدَّةِ والغِلْظةِ، وأنَّ الجزاءَ والأجرَ فيهِ أعظَمُ مِن أيِّ صِفةٍ أُخرى مِن الصِّفاتِ الحَميدةِ؛ وذلكَ لأنَّ الرِّفقَ يَأتي مَعه ما لا يَأْتي معَ غيرِه.

وفي الصَّحيحينِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ حثَّ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها على ذلكَ لَمَّا رَدَّتْ به على اليهودِ حينَ استأذَنوا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالوا: «السَّامُ عليكَ» بدلًا من «السَّلامُ عليكَ»، والسَّامُ هو الموتُ، فقالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: بلْ عليْكم السَّامُ واللَّعْنةُ.

فأمرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرِّفقِ وعَدمِ الغَضبِ والقَسوةِ.

وفي الحديثِ: فَضلُ الرِّفقِ والحثُّ على التَّخلُّقِ به، وذمُّ العُنفِ، وأنَّ الرِّفقَ سَببُ كلِّ خَيرٍ.

وفيه: إثباتُ اسمِ الرَّفيقِ للهِ عزَّ وجلَّ، ووَصْفُه به.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 16) 6927- حدثنا أبو نعيم، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك، فقلت: بل عليكم السام واللعنة، فقال: يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله.

قلت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: قلت: وعليكم)).

[صحيح مسلم] (4/ 2003 ) ((77- (2593) حدثنا حرملة بن يحيي التجيبي.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني حيوة.

حدثني ابن الهاد عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة (يعني بنت عبد الرحمن)، عن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((يا عائشة! إن الله رفيق يحب الرفق.

ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.

وما لا يعطي على ما سواه))

أحاديث ذات صلة