واللَّهِ، لَأَنْ يَلِجَّ أحَدُكُمْ بيَمِينِهِ في أهْلِهِ، آثَمُ له عِنْدَ اللَّهِ مِن أنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتي افْتَرَضَ اللَّهُ عليه.
أخرجه البخاري (6624)، ومسلم (855، 1655) مفرقاً
مَنِ اسْتَلَجَّ في أهْلِهِ بيَمِينٍ، فَهو أعْظَمُ إثْمًا، لِيَبَرَّ.
يَعْنِي الكَفَّارَةَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6626 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6626) واللفظ له، ومسلم (1655) حَضَّ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه على كفَّارةِ اليَمينِ إذا كانَ فِعلُها خيْرًا مِنَ التَّمادِي فيما حلَف عليه الإنسانُ.
وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الاسْتِلجاجَ في اليَمينِ أشدُّ إثمًا مِنَ الحِنْثِ فيه وإخراجِ الكفَّارةِ، ومعْنى قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَنِ استَلَجَّ في أَهلِه بيمينٍ» أنْ يَحلِفَ الرَّجلُ على امرأتِه ألَّا يَعطيَها خيْرًا، أو لا يُجامعَها، أو لا يَأذَنَ لها في زيارةِ أهلِها، ونحْو ذلك، ويَتمادَى في هذا القَسَمِ والوفاءِ به، فأخْبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ تَماديَه في هذه اليَمينِ وبِرَّه فيها أعظمُ إثمًا له عندَ اللهِ؛ ولذلك أمرَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالتَّكفيرِ عنْ هذه اليَمينِ، فقال: «لِيَبَرَّ» أي: لِيَترُكِ التَّماديَ في اليمينِ ويَفعَلَ المحلوفَ عليه، ويُكفِّرَ عَنِ اليمينِ الَّذي حَلَفَه؛ إذِ الإضرارُ بِالأهلِ أعظمُ إثمًا مِنَ الحِنْثِ في اليمينِ، والمعنى: دَعِ التمادِيَ في ذلك، واحنَثْ في هذا اليَمينِ، واترُكْ إضرارَهم، ويحصُلُ لك البِرُّ؛ فإنَّك إن أصرَرْتَ على الإضرارِ بهم، كان ذلك أعظَمَ إثمًا من حِنْثِك في اليَمينِ.
وذِكْرُ الأهلِ في الحَديثِ خرج مخرَجَ الغالِبِ، وإلَّا فالحُكمُ يتناوَلُ غيرَ الأهلِ إذا وُجِدَت العِلَّةُ.
وفي الحَديثِ: التحذيرُ مِنَ الحَلِفِ على كُلِّ ما يَضُرُّ بالمحلوفِ عليه.
[صحيح البخاري] (8/ 128) 6624- حدثني إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة)).
6625- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه))
[صحيح مسلم] (2/ 585 ) ((19- (855) وحدثنا عمرو الناقد.
حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة.
بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا.
وأوتيناه من بعدهم.
ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا.
هدانا الله له.
فالناس لنا فيه تبع.
اليهود غدا.
والنصارى بعد غد))
(855)- وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة)) بمثله
((26- (1655) حدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معمر عن همام بن منبه.
قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر منها
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والله! لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله، آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي فرض الله)))