أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قرَأ بهم في المغرِبِ بـ : {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [محمد: 1]
أخرجه الطبراني (12/372) (13380) باختلاف يسير
علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةَ الصَّلاةِ، وسُنَنَها، وآدابَها، كما أوضَحَ ضَرورةَ القِراءةِ في الصَّلاةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قرَأ بهم في المَغرِبِ بالسُّورةِ الَّتي تَبدأُ بقَولِه تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [محمد: 1] ، فقَرَأ السُّورةَ كُلَّها رَغمَ طُولِها، سَواءٌ قَرَأها في رَكعةٍ واحدةٍ، أمْ قسَّمَها على الرَّكعَتَينِ، وهذا يدُلُّ على مَشروعيَّةِ التَّطويلِ في صَلاةِ المَغرِبِ، كما يُشرَعُ التَّخْفيفُ فيها، وقدْ ورَد في الأحاديثِ أنَّه قَرَأ بسُورةِ الطُّورِ، والمُرسَلاتِ، وأيضًا بقِصارِ المُفصَّلِ، وهذا يدُلُّ على أنَّ الأمْرَ واسِعٌ في صَلاةِ المَغرِبِ بيْنَ التَّطويلِ والتَّقصيرِ، بحسَبِ الأحْوالِ والظُّروفِ، وإنْ كان غالِبُ ما نُقِلَ عنه أنَّه كان يَقرأُ في المَغرِبِ بقِصارِ السُّورِ.