يا رسولَ اللهِ مَن أزواجُكَ في الجنَّةِ ؟ قال : ( أمَا إنَّكِ منهنَّ ) قالت : فخُيِّل إليَّ أنَّ ذاكَ أنَّه لَمْ يتزوَّجْ بِكرًا غيري
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (8039)، والحاكم (6743) واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (2750) باختلاف يسير.
كان لأُمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها مَكانةٌ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ سألَتْه عمَّن يكونُ معَه من أزْواجِه في الجنَّةِ يومَ القيامةِ، فأجابَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما تُحِبُّ، وأنَّها واحدةٌ ممَّن سيكونُ معَه مِن زَوْجاتِه في الجنَّةِ، فقالت عائشةُ بعْدَ أنْ سَمِعَت ذلك: «فخُيِّلَ إلَيَّ أنَّ ذاك أنَّه لم يَتزوَّجْ بِكرًا غَيري»؛ أي: إنَّها شَعَرَت أنَّه قال لها ذلك؛ لأنَّه لم يَتزوَّجْ بِكرًا مِن النِّساءِ غَيرَها، فأحَبَّها، وأخبَرَها بذلك لتَفرَحَ، ويُظهِرَ حُبَّه لها، وهذا أيضًا مِن بابِ التَّرْضيةِ لها، وبَيانِ مَكانَتِها في قَلبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ في الدُّنْيا بكَونِها أحَبَّ زَوْجاتِه إليه، وفي الآخِرةِ بأنْ تَكونَ رَفيقَتَه في الجَنَّةِ، معَ ما فيه مِن البِشارةِ بالجَنَّةِ بإذْنِ اللهِ، وهذا مِن حُسنِ مُلاطَفَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأهْلِه.
وفي الحَديثِ: بَيانُ مَكانةِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، ومَنقَبَتِها.