مرَّ حمارٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كُوِي في وجهِه تفورُ مَنْخِراه مِن دمٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لعَن اللهُ مَن فعَل هذا ) ثمَّ نهى عن الكيِّ في الوجهِ والضَّربِ في الوجهِ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# آداب عامة - تكريم الإنسان وصيانة وجهه عن كل سوء أو أذى# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# طب - الكي# آداب الكلام - اللعن
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2564)، وأحمد (14459)، والبيهقي (13387) جميعًا بلفظ مقارب، وأصل الحديث أخرجه مسلم (2116 )أخرجه ابن حبان (5626) بلفظه، وأخرجه أبو داود (2564)، وأحمد (14459)، والبيهقي (13387) جميعًا بلفظ مقارب، وأصل الحديث أخرجه مسلم (2116 )

الشرح والتوضيح

مرَّ حمارٌ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كُوِي في وجهِه تفورُ مَنْخِراه مِن دمٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لعَن اللهُ مَن فعَل هذا ) ثمَّ نهى عن الكيِّ في الوجهِ والضَّربِ في الوجهِ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 5626 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (5626) بلفظه، وأخرجه أبو داود (2564)، وأحمد (14459)، والبيهقي (13387) جميعًا بلفظ مقارب، وأصل الحديث أخرجه مسلم (2116 ) أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بالرَّحْمةِ لجَميعِ المَخْلوقاتِ، وجعَل الإسْلامَ دِينَ الرَّحْمةِ والإحْسانِ، ومِن شِدَّةِ عِنايةِ الإسْلامِ بهذا المَبدأِ العَظيمِ؛ فإنَّه أمَر بالإحْسانِ لكُلِّ شَيءٍ حتَّى للحَيَوانِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنْصاريِّ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه قدْ مرَّ حِمارٌ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ كُويَ هذا الحِمارُ في وَجْهِه، ممَّا تَسبَّبَ في إسالةِ الدَّمِ مِن مُنخَرَيْه، والكَيُّ: عبارةٌ عن تَسخينِ قِطعةٍ مِن الحَديدِ بالنَّارِ، ثمَّ تُوضَعَ على الجِلدِ، وكانوا يَفعَلونَ ذلك ليَكونَ عَلامةً، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لعَن اللهُ مَن فعَل هذا»، واللَّعنُ هو دُعاءٌ بالطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ؛ لشَناعةِ ما فعَله المَلْعونُ، وإنَّما لعَنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه لم يَرحَمِ الحَيوانَ، وتَسبَّبَ له بالأذى مرَّتَينِ؛ مرَّةً بالكَيِّ في الوَجهِ، ومرَّةً بإسالةِ دَمِه دونَ مُعالجَتِه، ثمَّ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الكَيِّ «في الوَجهِ والضَّربِ في الوَجهِ»؛ وذلك لأنَّ الوَجهَ لَطيفٌ يَجمَعُ المَحاسنَ، ولأنَّ أعْضاءَه نَفيسةٌ لَطيفةٌ، وأكثَرُ الإدْراكِ بها؛ ولأنَّ به قِوامَ الحَيوانِ؛ فقدْ يُبطلُها ضَربُ الوَجهِ، وقدْ يَنقُصُها، وقدْ يُشوِّهُ الوَجهَ، ولأنَّ الشَّيْنَ في الوَجهِ فاحشٌ؛ لأنَّه بارِزٌ ظاهِرٌ لا يُمكِنُ سَتْرُه، ومتى ضرَبَه لا يَسلَمُ مِن الشَّيْنِ غالبًا.

وإذا كان الكَيُّ والضَّربُ على الوَجهِ مَنهيٌّ في الحَيوانِ؛ فإنَّ النَّهيَ عن فِعلِ ذلك في الإنْسانِ أشَدُّ.

ولكنْ لمَّا كان في الكَيِّ مَصْلحةٌ بتَمْييزِ الحَيَواناتِ؛ فقدْ ورَد عندَ مُسلِمٍ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسَمَ الأغْنامَ في أُذُنِها، ووسَم إبِلَ الصَّدَقةِ في مُؤَخَّرتِها.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (12/ 442) 5626 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، صاعقة قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: مر حمار برسول الله صلى الله عليه وسلم قد كوي في وجهه، تفور منخراه من دم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله من فعل هذا ثم نهى عن الكي في الوجه، والضرب في الوجه.

سنن أبي داود (3/ 26) :

‌2564 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار قد وسم في وجهه، فقال : أما بلغكم أني قد لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها؟ فنهى عن ذلك.

[مسند أحمد] (22/ 350 ط الرسالة) :

‌14459 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه يدخن منخراه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من فعل هذا؟ لا يسمن أحد الوجه، لا يضربن أحد الوجه ".

السنن الكبير للبيهقي (13/ 456 ت التركي) :

‌13387 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا قد وسم في وجهه، يدخن منخراه، فقال: "لعن الله من فعل هذا، ألم أنه أنه لا يسم أحد الوجه، ولا يضرب أحد الوجه؟ ".

[صحيح مسلم] (3/ 1673 ) :

106 - (‌2116) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر .

قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه.

---

صحيح ابن حبان (12/ 442) 5626 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، صاعقة قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: مر حمار برسول الله صلى الله عليه وسلم قد كوي في وجهه، تفور منخراه من دم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله من فعل هذا ثم نهى عن الكي في الوجه، والضرب في الوجه.

سنن أبي داود (3/ 26) :

‌2564 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار قد وسم في وجهه، فقال : أما بلغكم أني قد لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها؟ فنهى عن ذلك.

[مسند أحمد] (22/ 350 ط الرسالة) :

‌14459 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه يدخن منخراه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من فعل هذا؟ لا يسمن أحد الوجه، لا يضربن أحد الوجه ".

السنن الكبير للبيهقي (13/ 456 ت التركي) :

‌13387 - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا قد وسم في وجهه، يدخن منخراه، فقال: "لعن الله من فعل هذا، ألم أنه أنه لا يسم أحد الوجه، ولا يضرب أحد الوجه؟ ".

[صحيح مسلم] (3/ 1673 ) :

106 - (‌2116) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر .

قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه.

[صحيح مسلم] (3/ 1673 ):

(2116) - وحدثني هارون بن عبد الله.

حدثنا حجاج بن محمد.

ح وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا محمد ابن بكر.

كلاهما عن ابن جريج.

قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بمثله.

أحاديث ذات صلة