عنِ ابنِ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما - قال : فذكَرتُ القيامَ ، فقال بعضُهم : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : نصفَه ، ثلثَه ، ربعَه ، فواقَ حلبِ ناقةٍ ، فواقَ حلبِ شاةٍ
أخرجه أبو يعلى (2677) باختلاف يسير.
لِصَلاةِ اللَّيلِ فَضلٌ عَظيمٌ، وثَوابٌ جَزيلٌ، وهي سَببٌ للقُرْبِ مِن اللهِ سُبحانَه وتعالَى، وفيها تُستَجابُ الدَّعواتُ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه ذكَر قِيامَ اللَّيلِ، وما المُدَّةُ الَّتي يَنْبَغي أنْ يَقومَها المَرءُ في اللَّيلِ، فأخبَرَ بعضُهم أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ أنَّ المَرءَ يُمكِنُه أنْ يَقومَ منَ اللَّيلِ نِصفَه، أو ثُلُثَه، أو رُبُعَه، أو «فُواقَ حَلْبِ ناقةٍ، فُواقَ حَلْبِ شاةٍ»، والفُواقُ: هو مِقدارُ الوَقتِ الَّذي يَكونُ بيْنَ حَلبَتَينِ للنَّاقةِ أوِ الشَّاةِ؛ ذلك أنَّ العرَبَ كانوا يَحلُبونَ النَّاقةَ، ثمَّ يَترُكونَها وَقتًا قَليلًا لِتُرضِعَ وَليدَها، فيَكثُرَ الحَليبُ فتُحلَبَ مرَّةً أُخرى، وذلك الوَقتُ بيْنَ الحَلبَتَينِ يُسمَّى فُواقًا، والمَقصودُ أنَّ مَن قام اللَّيلَ ولو وَقتًا قَليلًا كمِقْدارِ فُواقِ النَّاقةِ؛ فقدْ أدَّى القيامَ وأخَذ أجْرَه، وهذا مِن الحثِّ على قِيامِ اللَّيلِ، ولو بالقَليلِ مِن الرَّكَعاتِ، والقَليلِ مِن الوَقتِ.
مسند أبي يعلى (5/ 80 ت حسين أسد) :
2677 - حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن ابن عباس ، قال: فذكرت صلاة الليل، فقال بعضهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة.