أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا يتَّقي بفضولِهِ حرَّ الأرضِ وبردَها وفي روايةٍ لهُ ما عليهِ غيرُهُ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# صلاة - لباس الرجل في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# صلاة - السجود على الثياب في الحر والبرد# صلاة - الصلاة في الثوب الواحد
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجال أحمد رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2320)، وابن أبي شيبة (2786)، والطبراني (11/210) (11521) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يقِفُ العبدُ بيْنَ يدَيْ ربِّه، ويَنبَغي له أنْ يَستُرَ جسَدَه وعَوْرتَه، وأنْ يكونَ بهَيْئةٍ تَليقُ بجَلالِ اللهِ سُبحانَه، وقدْ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَجوزُ في الصَّلاةِ، وما لا يَجوزُ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى في ثَوبٍ واحدٍ «مُتوشِّحًا»؛ أي: كانت صِفةُ الثَّوبِ الاتِّشاحَ، وهي أنْ يُخرِجَ طَرَفَه الَّذي ألْقاهُ على عاتِقِه الأيْسَرِ مِن تحْتِ يَدِه اليُمْنى، ثمَّ يَعقِدَ طَرَفَيْهما على صَدرِه، وكان يَتَّقي بأطْرافِ هذا الثَّوبِ وزِياداتِه حَرارةَ الأرضِ وبَرْدَها، فيَجعَلُ الثَّوبَ بيْنَه وبيْنَ الأرضِ عندَ السُّجودِ، وفي رِوايةٍ: «ما عليه غيرُه»؛ أي: لم يكُنْ على جسَدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غيرُ هذا الثَّوبِ الَّذي تَوشَّحَ به، ولكنَّه كان ساتِرًا لجسَدِه وعَوْرتِه، وهذا دَليلٌ على مَشروعيَّةِ الصَّلاةِ في الثَّوبِ الواحِدِ إذا كان ساتِرًا للعَوْرةِ والجسَدِ، وكلُّ ذلك إذا كان مَأْمونًا مِن السُّقوطِ والتَّكشُّفِ، على أنَّ الصَّلاةَ في الثَّوبَينِ أفضَلُ، وأتمُّ لمَن يَملِكُ الثَّوبَينِ.

أحاديث ذات صلة