من قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ له، له المُلْكُ، وله الحَمدُ، يُحيي ويُميتُ وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، مُخلِصًا بها رُوحَه وَجْهَ اللهِ، مُصَدِّقًا بها لِسانُه وقَلْبُه إلَّا فُتِقَت له أبوابُ السَّماءِ فَتقًا حتَّى يَنظُرَ الرَّبُّ إلى قائِلِها مِن أهلِ الدُّنيا، وحُقَّ لعبدٍ إذا نظَرَ اللهُ إليه أن يُعْطِيَه سُؤْلَه

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الإخلاص# أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء# أدعية وأذكار - فضل الذكر# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: رجلان من أصحاب النبي
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (9772)، والحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) (45) بلفظه.

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرغِّبُ في ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ويحُثُّ عليه؛ لِما له مِن عَظيمِ الفَضلِ والأجْرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن ذكَر اللهَ بقولِه: «لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له»، فشَهِد أنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا هو، وأقَرَّ أنَّه لا يُشرِكُ باللهِ شَيئًا، وأقَرَّ بأنَّ للهِ مُلكَ السَّمَواتِ والأرْضِ وما فيهنَّ، «وله الحَمدُ»، والثَّناءُ بكلِّ ما هو جَميلٌ، ويَليقُ بذاتِه عزَّ وجلَّ، «وهو على كلِّ شَيءٍ قَديرٌ»، وهذا إقْرارٌ بقُدْرةِ اللهِ التَّامَّةِ على كلِّ شَيءٍ؛ فمَن قال هذا الذِّكرَ مُخلِصًا من قَلبِه ورُوحِه، يَبتَغي بذلك وَجْهَ اللهِ، وكان لِسانُه وقَلبُه مُصدِّقَينِ بذلك؛ «إلَّا فُتِقَت له أبْوابُ السَّماءِ فَتْقًا»، فُتِحَت له أبْوابُ السَّماءِ فَتحًا واسِعًا سَريعًا؛ حتَّى يَنظُرَ الرَّبُّ إلى قائلِ هذه الأذْكارِ مِن أهْلِ الدُّنْيا، «وحُقَّ لعَبدٍ إذا نظَر اللهُ إليه أنْ يُعْطيَه سؤْلَه»؛ فإنَّ نَظْرةَ اللهِ إلى العَبدِ كلُّها رَحمةٌ للعَبدِ، فلا يُعذِّبُه أبدًا، ويُعْطيه ما سأَلَه.

وفي الحَديثِ: فَضلُ ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأثَرُه في تَصديقِ اللهِ العَبدَ وإقْرارِه له.

وفيه: الحَثُّ على المُداوَمةِ على ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والإكْثارِ منه.

وفيه: أنَّ المُداوَمةَ على ذِكرِ اللهِ سَببٌ لرَحمةِ اللهِ.

أحاديث ذات صلة