أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَّر الطَّوافَ يومَ النَّحرِ إلى اللَّيلِ
أخرجه أحمد (25799) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (2000) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (1732) باختلاف يسير
علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ والعُمرةِ، ونقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في حَجَّةِ الوَداعِ، أخَّرَ طَوافَ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ -وهو يومُ العاشِرِ مِن ذي الحِجَّةِ- إلى اللَّيلِ، ولعلَّه أخَّرَه لانْشِغالِه ببَقيَّةِ المَناسِكِ مِن النَّحرِ؛ فقدْ أهْدى مائةَ بدَنةٍ، ونحَر بيَدَيْه ثَلاثًا وستِّينَ بدَنةً، ووكَّل عَليًّا في ذَبحِ الباقي، وكان يُجيبُ النَّاسَ فيما أشكَلَ عليهم، ونَحوِ ذلك.
والصَّحيحُ منَ الرِّواياتِ أنَّه عليه السَّلامُ طاف يومَ النَّحرِ بالنَّهارِ، والأشبَهُ أنَّه كان قبْلَ الزَّوالِ، ويَحتَمِلُ أنْ يكونَ بعْدَه،فلعلَّ المُرادَ بهذا الحَديثِ أنَّه رخَّص في تَأخيرِه إلى اللَّيلِ، أوِ المُرادُ به طَوافُ الزِّيارةِ غيْرُ طَوافِ الإفاضةِ؛ أي: أنَّه كان يَقصِدُ زِيارةَ البَيتِ أيَّامَ مِنًى بعْدَ طَوافِ الإفاضةِ، فإذا زار طاف أيضًا.
[مسند أحمد] (43/ 7 ط الرسالة) ((25799- حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر الطواف يوم النحر إلى الليل)).
[سنن أبي داود] (2/ 207) 2000- حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن عائشة، وابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ((أخر طواف يوم النحر إلى الليل)).
[صحيح البخاري] (2/ 174) ((قال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم أخر النبي صلى الله عليه وسلم الزيارة إلى الليل ويذكر عن أبي حسان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور البيت أيام منى)).