التمِسوا الرِّزقَ في خبايا الأرضِ

الدلالات الموضوعية:# تجارة - الحث على التجارة# آداب عامة - المال وأهميته في إقامة الدين والدنيا# رقائق وزهد - التوكل واليقين# تجارة - الخروج في التجارة
المصدر: معجم الشيوخ، ضعيف الجامع
الراوي: عائشة وعبدالله بن أبي عباس بن أبي ربيعة، عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني، ابن عساكر
الحكم:ضعيف، حسن غريب

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (431 )،وأبو يعلى(4384 )،والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (895 )

الشرح والتوضيح

حَثَّ الإسْلامُ على العفَّةِ، وطلَبِ التَّكسُّبِ، والأخْذِ بأسْبابِ الرِّزقِ؛ حتَّى يَحصُلَ المُسلِمُ على ما يَكْفي حاجَتَه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «التَمِسوا الرِّزقَ»، فاطْلُبوه وابْحَثوا عنه، والرِّزقُ: الحظُّ والنَّصيبُ؛ مَطعومًا، أو مالًا، أو عِلمًا، أو وَلدًا، أو غيرَها، «في خَبايا الأرْضِ»، جَمعُ خَبيئةٍ، وهو الشَّيءُ المَخْبوءُ؛ ولذلك قيلَ: أرادَ بالخَبايا الزَّرعَ؛ لأنَّه إذا أوْدَعَ الإنْسانُ البِذرَ في الأرْضِ؛ فقدْ خبَّأه فيها، وقيلَ: المَعادِنُ والرِّكازُ والكُنوزُ المَدْفونةُ فيها، وكلُّ ما خبَّأه اللهُ في باطِنِ الأرْضِ، فإنَّ الأرْضَ تُخرِجُ ما هو مُخبَّأٌ فيها مِنَ النَّباتِ الَّذي به قِوامُ الحَياةِ، أو باسْتِخْراجِ الجَواهِرِ، والمَعادِنِ المَخْبوءةِ في باطِنِها.

وإنَّما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرشَدَ لطلَبِ الرِّزقِ منها؛ لأنَّه أقرَبُ الأشْياءِ إلى التَّوكُّلِ، وأبعَدُها مِن الحَوْلِ والقُوَّةِ؛ فإنَّ الزَّارِعَ إذا حرَث الأرضَ ونَقَّاها، وقام عليها، ودَفَن فيها الحَبَّ، تَبَرَّأ مِن حَولِه وقوَّتِه، ونَفِدَتْ حِيلَتُه، فلا يَرى لنَفْسِه حِيلةً في إنْباتِه وخُروجِه؛ بل يَنظُرُ إلى القَضاءِ والقَدَرِ، ويَرْجو ربَّه دونَ غَيرِه في إرْسالِ السَّماءِ، ودَفعِ الآفةِ ممَّا لا حِيلةَ لمَخلوقٍ فيه، ولا يَقدِرُ عليه إلَّا الَّذي يُخرِجُ الخَبْءَ في السَّمَواتِ والأرضِ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على طلَبِ الرِّزقِ مِن مَظانِّه.

أحاديث ذات صلة