جاءَ رجلٌ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، فقالَ : كيفَ هذِهِ الآيةُ : وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ؟ فقالَ عليٌّ : ادنُه ادنُهْ ، فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# إيمان - فضل الإيمان# قيامة - الحساب والقصاص# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: يسيع الكندي
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (10715)، والحاكم (3206)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (81)

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابِعيُّ يُسَيعٌ الكِنْديُّ أنَّه قدْ جاء رَجلٌ إلى عَليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فسَألَه عن تَفْسيرِ هذه الآيةِ: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] ، فأمَرَه عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَقتَرِبَ منه، فقَرأ عليه ما قبْلَ هذا المَقطَعِ منَ الآيةِ فقال: {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}، وهذا كلُّه جُزءٌ منَ الآيةِ: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] ، وهي تتَحدَّثُ عنِ المُنافِقينَ الَّذين يَنتَظِرونَ ما يَحصُلُ للمؤمِنينَ من خَيرٍ أو شرٍّ؛ فإنْ كان للمؤمِنينَ نصْرٌ مِن اللهِ وغَنِموا، قالوا: ألمْ نكُنْ معَكم، شَهِدْنا ما شهِدْتم؟! ليَنالوا مِن الغَنيمةِ، وإنْ كان للكافِرينَ حظٌّ قالوا لهم: ألمْ نَتوَلَّ شُؤونَكم ونُحِطْكم إحاطةَ العِنايةِ والنُّصرةِ مِن المؤمِنينَ بإعانَتِكم وتَخْذيلِهم؟! فاللهُ يَحكُمُ بيْنَكم جَميعًا يومَ القيامةِ، فيُجازي المؤمِنينَ بدُخولِ الجنَّةِ، ويُجازي المُنافِقينَ بدُخولِ الدَّركِ الأسفَلِ منَ النَّارِ، ولنْ يَجعَلَ اللهُ بفَضلِه للكافِرينَ تَسلُّطًا على المؤمِنينَ؛ بل سيَجعَلُ العاقبةَ للمؤمِنينَ، وهذا المَعْنى عامٌّ في كلِّ الأُمورِ، فلا يُوَلَّى كافرٌ قطُّ على مُسلِمٍ.

أحاديث ذات صلة