عن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنه في قولِه تعالى { وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا } قال : إن أهلَ الجنةِ يأكلون من ثمارِ الجنةِ قيامًا وقعودًا ومضطجعين على أى حالٍ شاؤوا

الدلالات الموضوعية:# جنة - صفة أهل الجنة# تفسير آيات - سورة الإنسان# جنة - صفة الجنة# إيمان - الوعد# جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

الشرح والتوضيح

وعَد اللهُ سُبحانَه الطَّائعينَ بجَنَّاتِ النَّعيمِ في الآخِرةِ، وقدْ وصَف القُرآنُ كَثيرًا مِن نَعيمِ الآخِرةِ.

وفي هذا الأثَرِ يَصِفُ البَراءُ بنُ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنه بعضَ هذا النَّعيمِ المَذْكورِ في قولِه تعالى: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} [الإنسان: 14] ، القُطوفُ: هي العَناقيدُ ومَواضِعُ الثَّمرِ فوْقَ الأغْصانِ، وتَذْليلُ الثِّمارِ: تَدلِّيها ومَيْلُها نحْوَ الأسفَلِ؛ لتَسهيلِ اجْتِنائِه، ولإدْنائِه مِن قاطِفِه؛ فإنَّ الثَّمرةَ إذا عظُمَت، وبلَغَت حدَّ النُّضجِ، ثقُلَت، فمالَتْ بعَراجينِها، فهو مَعنى تَذْليلِها؛ ولذلك قال البَراءُ: «إنَّ أهلَ الجنَّةِ يَأكُلونَ من ثِمارِ الجنَّةِ قيامًا، وقُعودًا، ومُضطَجِعينَ؛ على أيِّ حالٍ شاؤوا»؛ أي: أنَّها تصِلُ إلى مُتَناوَلِ أيْديهم على أيِّ حالٍ كانوا؛ واقِفينَ، أو جالِسينَ، أو حتَّى مُستَلْقينَ على جُنوبِهم أو ظُهورِهم، وإنْ قام العَبدُ ارتفَعَتِ الثِّمارُ، وإنْ قعَد تدَلَّت، ولا يرُدُّ أيديَهم شَوكٌ ولا بُعدٌ، وهذا مِن النَّعيمِ الَّذي يُعْطيه اللهُ سُبحانَه لأهلِ الجنَّةِ.

أحاديث ذات صلة