قالت عائشَةُ لا بُدَّ للمرأةِ من ثَلاثَةِ أثوابٍ تُصلِّي فيهِنَّ : دِرعٌ وجلبابٌ وخِمارٌ ، وكانت عائشَةُ تحُلُّ إزارَها ، فتَجلبَبُ بِهِ .
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (10/ 70) بلفظه، وابن المنذر في ((الأوسط)) (2412) بنحوه مطولا.
صَلاةُ المَرأةِ لها شُروطٌ، من حيثُ سَترُ العَوْرةِ والجَسَدِ، وما تتَّخِذُه مِن ثيابٍ طَلبًا لذلك السَّترِ.
وفي هذا الأثَرِ تَرْوي عَمْرةُ بنتُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سَعدِ بنِ زُرارةَ أنَّ عائشةَ أمَّ المؤمِنينَ رَضِي اللهُ عنها قالت: «لا بُدَّ للمَرأةِ من ثَلاثةِ أثْوابٍ» تَلبَسُهنَّ عندَ الصَّلاةِ، فتُصلِّي فيهنَّ، ثمَّ بيَّنَت أنَّ هذه الثَّلاثةَ هي: دِرعٌ، وهو قَميصٌ سابِغٌ تَلبَسُه المَرأةُ أسفَلَ ثيابِها، ويُغطِّي ظُهورَ قَدمَيْها، وجِلبابٌ، وهو الثَّوبُ الخارجيُّ الطَّويلُ الواسِعُ الَّذي تَلبَسُه المَرأةُ فوقَ كلِّ مَلابِسِها، ويُشبِهُ المُلاءةَ من رَأسِها إلى رِجلِها، وهو زيادةٌ في التَّستُّرِ، وخِمارٌ تُغطِّي به رأسَها وشَعرَها ورَقبَتَها، ويَكشِفُ وَجهَها، وكانت عائشةُ تحُلُّ إزارَها الَّذي تَلبَسُه أسفَلَ الثِّيابِ، فتَتجَلْبَبُ به، فيكونُ ساترًا لجَسدِها كلِّه؛ لأنَّها كانت تتَّزِرُ بثَوبٍ كَبيرٍ وعَريضٍ، يَنفَعُ أنْ يكونَ جِلْبابًا؛ ولأنَّ الدِّرعَ والجِلبابَ يَستُرانِ كلَّ جَسدِها، ولا تَنكشِفُ عَوْرتُها إذا حلَّتِ الإزارَ.
الطبقات الكبير (10/ 70 ط الخانجي) :
أخبرنا معن بن عيسى، حدثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمرة عن عائشة أنها قالت: لابد للمرأة من ثلاثة أثواب تصلى فيهن: درع وجلباب وخمار.
وكانت عائشة تحل إزارها فتجلبب به.
[الأوسط لابن المنذر] (5/ 74) :
2412 - وحدثنا محمد بن علي، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر بن الزبير، حدثه أنه، سمع عروة بن الزبير يخبر، عن عائشة أنها كانت تقوم إلى الصلاة في الخمار والإزار والدرع، فتسبل إزارها فتخالف به، وكانت تقول: " ثلاثة أثواب لا بد للمرأة في الصلاة إذا وجدتها: الخمار، والجلباب، والدرع ".